مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1283

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

جمعا للملهى بفتحها مصدرا ميميا بمعنى اللهو أو الملهي بضمها اسم فاعل من ألهى ، فلا دلالة على ما ذكر . ويؤيّده : أنّ ضرب الأوتار ليس من آلات اللهو ، لأنه فعل الملهي لا آلته ، وإنّما الآلة هي نفس الأوتار فالتمثيل به وبالغناء مناسب للفعل أو الفاعل لا الآلة فتدبّر . وخامسة : بأنّ المراد باللهو ، إن كان مطلق اللعب فلا قائل بحرمته سوى محمد بن إدريس الحلَّي في ( السرائر ) حيث قال - في كتاب الشهادات - : وقول شيخنا في ( نهايته ) : وتقبل شهادة من يلعب بالحمام ( 1 ) غير واضح ، لأنه سمّاه لاعبا ، واللعب بجميع الأشياء قبيح ، فقد صار فاسقا بلعبه ، فكيف تقبل شهادته ؟ وإنّما أورد لفظ الحديث إيرادا لا اعتقادا ( 2 ) انتهى . ونفى عنه البعد سيّد فقهائنا المتأخرين في ( الرياض ) . لولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفا للإجماع ( 3 ) بل الظاهر : أنّ هذا القول مخالف للسيرة الفعلية المستمرّة بين المسلمين من الأوائل والأواخر ، ولم نقف فيهم من خواصّهم وعوامهم على من أنكر على اللاعب بغير الآلات المعهودة المحرّمة . و « حينئذ » فتكون الرواية من أخبار الآحاد الشاذّة ، فلا تكون حجّة ، لما تقرّر في محلَّه من أنّ العمل بها من شرائطها ( 4 ) أن لا تكون كذلك . وكذا لو أريد به مطلق الغفلة عن ذكر اللَّه ، لأنّ التكليف بوجوب ذكره على كلّ حال كما يراه أهل الحال عسر شديد يضيق به الحال .

--> ( 1 ) . النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى ، ص 327 . ( 2 ) . كتاب السرائر ، ص 184 . ( 3 ) . رياض المسائل ، ج 2 ، ص 430 . ( 4 ) . كذا . والظاهر : من شرائطه .