مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1282
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بالك وللباطل ؟ » ( 1 ) انتهى . ولكن يؤيّد الأول : أنّ حمل الباطل على الحرام موجب لتخصيص الأكثر ، فإنّ التفرج في البساتين وسماع أصوات الطيور وكثيرا من أنواع المداعبات والمزاحات ونحوها مما يلهو به الرجل لا يحكم عليها بالحرمة ، وإن وصفت بكونها باطلة بمعنى خلوّها عن الفائدة . وثالثة : بأنّ غايته الدلالة على حرمة الغناء إذا كان على وجه التلهي والمدّعى حرمته مطلقا ، فتأمل . ورابعة : بأنّ الظاهر من اللهو في هذا الخبر هو اللعب ، وهو مطلق الحركات التي لا يتعلَّق بها غرض عقلائي ، مع انبعاثها عن القوى الشهويّة وتلذّذ النفس بها ، وإن فرّق بعضهم بينهما بالتعميم في اللعب ، كما في أفعال الأطفال والمجانين غير المنبعثة عن القوى الشهوية . وكيف كان ، فلا يناسب الغناء - لأنه ليس ممّا يلعب به - وإن كان من جملة هذه الحركات ، ألا تراهم لا يقولون « فلان يلعب بالغناء » كما يقولون « يلعب بالحمام أو بالشطرنج أو بالنرد » . والحاصل : أنه ، وإن كان يطلق عليه اللهو ، ولكن لا يطلق عليه أنه من آلاته حتى يندرج في قوله « كل شيء يلهو به الرجل » . نعم في بعض الروايات : « أنّ من الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر اللَّه كالغناء وضرب الأوتار » ( 2 ) فيستفاد منه كونه من آلات اللهو . ولكن هذا يتمّ لو جعلنا الملاهي جمعا للملهاة بكسر الميم أي آلة اللهو ، وأمّا لو جعلناه
--> ( 1 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 242 ، حديث 3 . ( 2 ) . البحار ج 10 ، ص 229 .