مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1278

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فيك » ( 1 ) وفي ( مجمع البيان ) : كلّ لعب ومعصية ( 2 ) وفي ( القاموس ) : السقط وما لا يعتدّ به من كلام وغيره ( 3 ) وفي ( النهاية ) : التكلَّم بالمطرح من القول وما لا يعني . فغاية ما تدلّ الآيتان عليه تحريم الغناء المقترن بما لا يرضى ، لا مطلق الغناء ، فتأمّل . وثالثا : أنّ اللغو ، لو سلَّم إطلاقه على غير القول كالصوت أيضا ، كما يظهر من القاموس ( 4 ) فلا نسلَّم إطلاقه على الكلمات الحقّة بسبب اشتمال الأصوات المطربة عليها . أو ترى أنّ عاقلا يرضى بأن يطلق على مثل القرآن - الَّذي هو القول الفصل وما هو بالهزل - لفظ « اللغو » بسبب الترجيع المطرب ؟ فتأمّل . ولو خصّصنا اللغو بالقول ، كما يظهر من الروايتين ومن ( النهاية ) الأثيرية ( 5 ) فالأمر أوضح ، فإنّ الصوت من حيث هو ليس « حينئذ » لغوا ، والحقّ من القول بسببه لا يصير لغوا باطلا ، فليتأمّل . ومنها : أنّه يستفاد من سير الصحابة وآثارهم أنّهم كانوا يحترزون عن سماع الغناء ، وما كان ذلك إلَّا لما عهدوه من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقد روي عن عثمان أنّه قال : ما تغنيت وما تمنيّت ولا مسست ذكري بيميني مذ بايعت بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 6 ) . وحكي أنّه مرّ على ابن عمر قوم محرمون ، وفيهم رجل يتغنّى ، فقال : ألا لا سمع اللَّه لكم ، ألا ، لا سمع اللَّه لكم ( 7 ) . ونقل عن نافع قال : كنت مع ابن عمر في طريق ، فسمع زمّارة ( 8 ) راع ، فوضع إصبعيه في أذنيه ، ثمّ عدل عن الطريق ، فلم يزل يقول : يا نافع ، أتسمع ذلك ؟ حتى قلت : لا ، فأخرج إصبعيه ، وقال : هكذا رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صنع ( 9 ) . وعن ابن مسعود أنه قال :

--> ( 1 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 529 ، حديث 15 ، 16 . ( 2 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 181 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 386 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 386 . ( 5 ) . عيون أخبار الرضا ( ع ) ، ج 2 ، ص 126 ، حديث 5 - ومجمع البيان ، ج 7 ، ص 181 - والنهاية . ، ج 4 ، ص 257 . ( 6 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 311 - أيضا ابن ماجة ، ج 1 ، ص 113 ، حديث 311 . ( 7 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 311 . ( 8 ) . زمّارة ، بالفتح والتشديد : ناي - منتهى الإرب ، ج 1 ، ص 514 . ( 9 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 311 - أيضا ، مسند الإمام أحمد ، ج 2 ، ص 8 و 38 .