مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1256

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ثم [ لو ] سلَّمنا إمكان انفكاك الصوت الحسن عن الترجيع ، ولكن لا مجال لإنكار كون الصوت المشتمل على الترجيع المطرب من أفراد الصوت الحسن ، فيشمله ما دلّ على جوازه . وخروج الصوت اللهوي منه بالإجماع ، لا يوجب خروج مطلق المشتمل على الترجيع ، لعدم الدليل عليه . هذا ، مع ما عرفته من عدم شمول الصوت الحسن للصوت اللهوي ، فلا تعارض بين ما يأتي من أخبار النهي عن الغناء ، وهذه الأخبار لو حملنا الغناء على الصوت اللهويّ والصوت الحسن بغيره ، لاختلاف مورد الحكمين . وعلى القول بعدم اختصاص الغناء بالصوت اللهوي : يكون التعارض - بين أخباره ، وأخبار الصوت الحسن في القرآن - بالعموم والخصوص من وجه ، لو لم نعتبر الترجيع في الصوت الحسن ، فالمرجع في مادة الاجتماع - أي الترجيع في القرآن - هو الأصل ، ومقتضاه الجواز ، مع ورود الأمر به في بعض الأخبار ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا دلالة في هذه الروايات على المدّعى بتمامه ، لثبوت القول بالفصل ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بالأولوية ، وللتأمل فيها مجال . ومنها : ما ورد من الأخبار بذمّ ترك التغنّي بالقرآن مثل ما رواه السيد رحمه اللَّه في الغرر ، كالغزالي في الإحياء مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » ( 1 ) انتهى . وما رواه أيضا كالطبرسي في مجمع البيان عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : أتيت سعدا ، وقد كفّ بصره ، فسلَّمت عليه ، فقال : من أنت ؟ فأخبرته ، فقال مرحبا بابن

--> ( 1 ) . غرر الفرائد ودرر القلائد « أمالي السيد المرتضى » ، ج 1 ، ص 24 - أيضا المبسوط للشيخ ( ره ) ، ج 8 ، ص 227 . أيضا احياء علوم الدين ، ج 1 ، ص 327 . أيضا البحار ، ج 77 ، ص 255 .