مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1255

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لقينته » ( 1 ) انتهى . وما رواه السيّد المرتضى رحمه اللَّه في غرره ودرره عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « لا يأذن اللَّه لشيء من أهل الأرض إلَّا لأصوات المؤذّنين وللصوت الحسن بالقرآن » ( 2 ) انتهى . أي لا يستمع اللَّه لشيء ولا يتقبّله ولا يثيب عليه كتقبّله واستماعه وثوابه على ذلك ، ذكره السيد في كتابه المذكور ، وقد نقلنا عبارته في الشرح . ( 3 ) . وجه الاستدلال بهذه الروايات ما عرفته من أنّ تحسين الصوت لا يتصور إلَّا مع الترجيع والتطريب ، وهذه الأخبار دلَّت على جوازه ، بل استحبابه في القرآن ، كما صرّح به كثير ، بل أرسله جماعة إرسال المسلَّمات ، كما يظهر من الطبرسي ( 4 ) وغيره ، بل يظهر منه أن خلاف ذلك لم يكن معروفا بين القدماء ، كما صرّح به السبزواري في الكفاية ( 5 ) . ويشهد له تأويلهم حديث التغنّي بالقرآن بتحسين الصوت به . والقول بأنّ الترجيع وصف عارض للصوت الحسن ، يوجد بإيجاد آخر مغاير للصوت . شطط من الكلام ، ضرورة عدم تحقّقه بدون الترجيع . وقد عرفت من بعض الأخبار أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يقرء القرآن فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته ، فلو لم يكن للترجيع مدخل في حسن الصوت لكان ينبغي أن يصعق السامع عند تكلَّمه على الاستقامة ، ولم يرد به خبر أصلا .

--> ( 1 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 295 - أيضا مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 6 ، ص 19 وص 20 أيضا سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 425 ، حديث 1340 . ( 2 ) . غرر الفرائد ودرر القلائد « أمالي السيد المرتضى » ، ج 1 ، ص 25 أيضا المبسوط للشيخ رحمه اللَّه ، ج 8 ، ص 227 . ( 3 ) . منتقد المنافع المجلد المتاجر ، ص 172 - مخطوط . ( 4 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 الفن السابع . ( 5 ) . كفاية الأحكام ، ص 86 .