مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1170

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لا يكون سبباً بسلب العموم من معنى الغناء إنْ أحرزنا العموم عرفاً ولغةً وإن لم يكن المصوّت من الغناء زوراً ولهواً وأنت تعلم أنّه إن تمّ لا يكون من التبعيّة بشيء بل إبقاء للغناء على حاله وعمومه المستفاد من الخارج وعدم تعميم في قول الزور بغير الزور وفي لهو الحديث بغير لهو الحديث . وكذا بناءً على كون الإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف كما في الثاني ليس له جهة تعميم مناسبة للمقام لأنّ الحديث المتّصف باللهو شيء محدّد وعنوان معيّن ليس من مصاديقه خارجاً عنه حتّى نعمّمه عليه ، فما وصل فهمنا بالمراد من التبعيّة غير أن يحمل كلامه بعدم لزوم تخصيص في المفسّر بمجرد التفسير الذي لا نقول بكونه مخصّصاً له وإلَّا لا نعلم أنّ بتعميم قول الزور أيّ فرد خارج منه أو غير شامل عليه لفظه وعنوانه مع كونه من أفراده أو مصاديقه حتّى نعمّمه عليه ونُدخله تحته وكذا في الثاني أي لهو الحديث أيّ فرد خارج نجعله مشمولًا للفظة . اللهم إلَّا أنْ يرفع اليد من قضيّة تعميم المفسّر المفسّر ويُغمض عن هذا الكلام المكسّر ويقال إنّه ورد الآية الشريفة في ذمّ قول الزور ولهو الحديث وفُسّر بالغناء فدلّ على ذمّ الغناء وإن لم نعلم مناسبته التفسير وكيفيته . ولمّا كان المفسّر أي الغناء مطلقاً غير مقيّد بقيد فنحمله على الاستيعاب ؛ لدلالة المطلق عليه بالوضع بناءً على كونه موصوفاً للماهيّة اللا بشرط القسمي أي الماهيّة المرسلة وبشرط الإرسال كما نسب إلى المشهور ، مع أنّ في صحة النسبة نظر ؛ أو بمقدمات الحكمة مع عدم قدر معيّن في البين بناءً على كونه موضوعاً للماهية اللا بشرط المقسمي أي المعرّاة عن جميع القيود حتّى قيد الإرسال كما هو الحقّ والمختار عند أهل التحقيق الأخيار . وكذا قول المعترض « 1 » : « مع أنّه رضوان الله عليه حكم بتحريم الصوت مطلقاً

--> « 1 » أي السيد محمد باقر الرضوي القمي في رسالته « الروضة الغنّاء » .