مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1171
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وأنْ ليس الغناء إلَّا هو وفيه كفاية لما نحن بصدده » . ففيه أنّك عرفتَ أنّه لم يحكم بتحريم الصوت مطلقاً بل غاية الأمر أنّه حكى عن الصحاح : أنّ الغناء من السماع ، وقال أيضاً : « جارية مسمعة أي مغنّية » « 1 » وأين هذا من الحكم بتحريم الصوت مطلقاً وكأنّه أطال الله بقاه غفل عن لفظة « من » التبعيضية وعن قيد قوله قدس سره في مكان آخر : « فكلّ صوت يُعدّ في نفسه ومع قطع النظر عن الكلام المتصوّت به لهواً وباطلًا فهو حرام » « 2 » ؛ كيف وإلَّا يلزم أن يكون كلّ كلام جهري غناء وإن لم يكن فيه ترجيع ومدٌّ لعدم خلوّه من الصوت ولم يقل به أحد ولا يصحّ نسبته إلى ذي مسكة فضلًا عن مثله قدس سره . وإن كان مراده من مطلق الصوت المقيّد باللهوي ، ففيه أيضاً مع الإغماض عن إمكان دعوى إمكان فرض وجود فرد آخر من الصوت اللهوي غير الغناء كحكاية أصوات الحيوانات لهواً مثلًا وغيره أو تقييد مطلق الصوت في كلامه بما يخرجه أيضاً كتقييده باللهوي أنّه ليس من التعميم بشيءٍ بل كلَّه ( ظ ) من أفراده كما سمعت آنفاً . هذا غاية الكلام في كلام المعترض « 3 » على ما بلغه الفهم القاصر من القاصر العاثر والله العالم بالسرائر والضمائر . وأمّا كلمات مولانا البحر الموّاج الزاخر المحيي لآثار الأوائل والمتعيّن لعلوم الأواخر أستاذ الأكابر وسناد استفاضات الأضاغر منبع التحقيق المناظر ومعدن التدقيق الشاذر [ كذا ] ومجمع بحار الفهم والذُكاؤ المآثر الشيخ المؤيّد والفقيه
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 289 - 290 ، وراجع الصحاح ، ص 2449 ، و « غني » ، ص 1232 ، « سمع » . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 288 . « 3 » أي السيد محمد باقر الرضوي القمي في رسالته « الروضة الغنّاء » .