مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1138

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

في الأذان كسباً » . « 1 » وكذلك الحال في النهي عن أخذ الأجرة على القارئ والنائح واشتراطها ، كما ورد فيما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن اجرة القارئ الذي لا يقرأ إلَّا على أجرٍ مشروطٍ ، ومثله عن جراح المدائني قال : « نهى أبو عبد الله عليه السلام عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلَّا بأجر مشروط » . « 2 » وعن حنّان بن سُدير قال : كانت امرأة معنا في الحيّ ولها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي فقالت : يا عمّ أنت تعلم أنّ معيشتي من الله ثمّ من هذه الجارية ، فأحبّ أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالًا وإلَّا بعتها وأكلت من ثمنها حتّى يأتي الله بالفرج ، فقال لها أبي : والله إنّي لُاعظَّم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتشارط ؟ » فقلت : والله ما أدري تشارط أم لا . فقال : « قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت » . « 3 » والمستفاد من مجموع الأخبار أنّ النهي ناظر إلى اتخاذ العمل قنطرة لتحصيل المال واتخاذه صنعة كسائر الصناعات التي هي طريق للتكسب . وما دلّ على جواز الكسب ناظر إلى ما لا يكون فيه جهة القرب والثواب ، كالمتداول بين عموم الناس . فإنّ هذه النائحة يجوز لها التكسب ، فإنّ العمل منها صنعة إذا كانت صادقةً في قولها ، وأمّا الكذب فلا . كما هو المصرّح به فيما تقدّم .

--> « 1 » الفقيه ، ج 3 ، ص 109 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 376 ، باب المكاسب ، ح 1099 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 447 وج 17 ، ص 157 . « 2 » تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 376 ، باب المكاسب ، ح 1097 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 156 . « 3 » تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 358 ، باب المكاسب ، ح 1026 ؛ الكافي ، ج 5 ، ص 117 ، باب كسب النائحة ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 126 .