مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1136

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الناس ، أليس هذا شركاً ؟ ! أعاذنا الله عنه ، فإنّه عبارة عن جعل المخلوق غايةً للعمل الذي مرجعه جعل المخلوق في مرتبة الواجب تعالى وهو شرك بل كفر بالله العظيم ، يوجب لصاحبه الدخول في النار . فيجب تحفظ النفس عن هذه الرذائل ؛ فإنّ كلّ ما فيه جهة التقرّب والعبوديّة يجب فيه الخلوص وتنزيه العمل عن هذه الشوائب وتخليصه للواجب تعالى وإلَّا يكون وزراً على صاحبه ، أولئك ممّن لا نصيب لهم في الآخرة . ولمّا كان في هذا العمل جهة القرب والثواب يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من العبادات ، ومن هذا الباب الأذان وقراءة القرآن من جواز الأجرة وحرمتها . توضيح الحال : أنّ كلا من الجواز والحرمة بالنسبة إلى شيء واحدٍ لا يعقل إلَّا باختلاف الجهات ، فإنّ الاختلاف في الحكم يدور مدار اختلاف العنوان الذي يتوقّف حصوله على القصد ؛ فإنّ العامل هو المرجع في تعيين العمل في أيّ وجه ٍ شاء كمرجعية المالك في ماله وذو اليد بالنسبة إلى ما في يده كما هو الحال في الإقرار . ومن هذا الباب اختبار حال المال عمّن ملكه ونفوذ القول إنّما هو من شؤون هذه المرجعية . وبالجملة : فالعامل بمقتضى مرجعيته له أن يجعل عمله لغيره كجعله لنفسه وهو على وجوه ٍ شتّى كالمال من الهبة والصدقة والوقف والهديّة والبيع والإجارة . فإنّه قد يقع منه مجّاناً وقد يقع لا مجّاناً ، بل بالأجرة كما هو الحال في العبادات الواجبة التي تقضى عن الميّت ، فإنّها من باب الاستنابة والتنزيل فإنّ العامل ينوب عن الميّت بجعل نفسه منزلته ، فيقع العمل له . وحيئنذٍ لا يقابل العمل ، بل إنّما هي واقعة في أداء النيابة ، وكونه نائباً فلا ربط له بالعمل حتّى يناقش بأنّها ينافي كونه عبادة كما هو الحال في الإجارات ، فإنّ الثمن لا يقع في مقابل المنفعة ، فإنّها غيرُ قابلة لأن يقابل الثمن ، بل المقابل هو العين في جهةٍ خاصّة ، وصيرورة الشخص نائباً في جهة