مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1133
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
علَّله بقوله : « لأنّ القرآن ورد بالحزن » . « 1 » وممّا بيّنّا ظهر الحال فيما يتعلَّق بالمقام كالأذان في عدم جوازه إذا كان ممّا يلحن فيه الفساق على ما هو المتعارف بينهم ؛ لقوله عليه السلام : « وإيّاكم ولحون أهل الفسوق والفجور » . ومجرّد التحسين ممّا لا دليل على حرمته ولا أقلّ من الشكّ ، فيرجع إلى الأصل وهو الإباحة ، فإنّ المحرم إنّما هو التحسين بالمدّ والترجيع المُعَدّ للَّهو . [ النياحة ] ومن هذا الباب النياح ، وهو على أقسام : قد يقع على ما لا حقيقة له كالمنسوجات التي مرجعها إلى الكذب والباطل كما يصنع ذلك لأهل الفسق . وهذا النوع من النياح كالآلات المزمّرة التي يزمر ويدفّ عند إقامة التعزية لهم ممّا لا ريب في حرمته ، ولا أقلّ من الكراهة المصرّحة بها فيما رواه خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديثٍ قال : سمعت عمّي محمّد بن عليّ عليه السلام يقول : « إنّما تحتاج المرأة إلى النوح ؛ لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح » . « 2 » وعن سماعة قال : « سألته عن كسب المغنّية والنائحة ، فكرهه » . « 3 » وعن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة : الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ، وأنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم
--> « 1 » بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 191 . « 2 » الكافي ، ج 1 ، ص 291 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 127 . « 3 » تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 128 .