مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1134
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب » . « 1 » وعن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن النوح فكرهه . « 2 » فهذه الروايات صريحة في الكراهة ، ومن المعلوم أنّ مطلق النياحة ليس فيها الكراهة ، مع أنّ رواية سماعة ظاهر في الحرمة ، فإنّ الكراهة عن كسب المغنّية لا معنى لها إلَّا الحرمة كما تقدّم الأخبار المصرّحة بها ، فدلَّت الروايات على أنّ النياحة على الباطل محرّم . وقد يتوهّم أنّ الغناء هو الموجب للطرب والانبساط وليس هذا في النياحة ، فلا وجه في عدم جوازه . وهو مدفوع بأنّ الغناء ليس منحصراً على ما يتبادر في بادي النظر ، بل هو أعمّ منه وغيره . كما ذهب إليه صاحب الجواهر قدس سره وقال بعد الإشكال على أنّ اللهو غير مأخوذ في مفهوم الغناء : ضرورة عدم اعتبار ذلك في حقيقته وإن تعارف استعماله في مجالس اللهو ، وإلَّا فربما كان من أفراد الغناء الأصوات المشجية والمثيرة للحزن والبكاء ، كما يستعمله العشّاق في فقد المحبوب وعدم نيل المطلوب ، وهو مع ذلك نوع من الطرب . ولذا حكي عن القاموس التصريح بفساد وَهْمِ مَن خصّ الطرب بالسرور وإنّه قول العوام . والتحقيق الرجوع في موضوعه إلى العرف الصحيح الذي لا ريب في شموله للمقامات المعلومة وشعبها المعروفة عند أهل فنّها ، بل لا ريب في تناوله لغير ذلك ممّا يستعمله سواد الناس من الكيفيّات المخصوصة . « 3 » انتهى كلامه .
--> « 1 » الخصال ، ص 226 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 128 . « 2 » قرب الإسناد ، ص 294 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 129 . « 3 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 47 .