مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

826

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

قال في مستند الشيعة : ومنها ( أي المستثنيات ) الغِناء في مراثي الحسين عليه السلام وغيره من الحجج وأصحابهم للأصل المذكور المعتمد ولأنّه معين على البكاء فهو إعانة على البرِّ . فإن قيل : كون الغناء معيناً على البكاء ممنوع وإن سلَّم إعانة الصوت عليه ولكنّه غير الغناء ولو سلِّم فكونه معيناً على البكاء على شخصٍ معيّن غير مسلَّم فإنّه إنّما يكون باعتبار تذكر أحواله ولا دخل للغناء فيه ، ولو سلَّم فعموم رجحان الإعانة على البرّ ولو بالحرام غير ثابت ولو سلِّم فتعارض أدلَّته أدلة حرمة الغناء والترجيح للثانية لأظهرية العموم أو الأكثرية أو لأجل ترجيح الحرمة على الجواز مع التعارض . قلنا : أمّا منع كون الغناء معيناً فيخالف الوجدان لأنّ من البيِّن أنّ لنفس الترجيع أيضاً أثراً في القلب كما يدلّ عليه ما في كلماتهم من توصيف [ كذا ، والصواب : وصف ] الترجيع بالمطرب مع تفسيرهم الإطراب بما يشمل الإحزان أيضاً فإنّ حزن القلب من مقدّمات البكاء مع أنّه لو قيل : إنّ الغناء هو الصوت المشتمل على الترجيع دون نفس الترجيع فيكون هو أيضاً من أفراد الصوت ، أمّا منع كونه معيناً على البكاء على شخصٍ وإنّما هو يحصل بتذكَّر أحواله فهو أيضاً ممّا يخالف الوجدان ، فإنّا نشاهد من أنفسنا تأثير الألفاظ والأصوات والألحان . والتحقيق أنّ الصوت واللفظ واللحن من الأمور المرقِّقة والعلل المعِدّة للتأثير وترقيقها وإعدادها يحصل بتذّكر الأحوال . وأمّا منع رجحان هذه الإعانة لكونها بالحرام ففيه أنّ المستدلّ لا