مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1111

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بالقرآن هو التطريب والتغنّي وتحسين الصوت بالتلاوة » . « 1 » قوله : « رخيمة » معناها السهولة ، بأن يكون سهلة الصدور من غير تجشّم للنفس بذلك انبساطاً ، فيكون الأمر عنده سهلة القبول بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ، بأن يكون شديداً يصدر عن تجشّمٍ فتنكدرُ بذلك فيصير المعنى عنده نحو الامتناع عن القبول . وهذه العناوين كلَّها ممّا يوجب سلطان النفس على القوى ويورث لها الاستطراق إلى جانب الحقّ ، فكلّ ما دنا إلى حضرته يستغني عمّا سواه . فالصوت من حيث هي حسن مستحسن ، ولذا جرى دأب الأطباء أن يعالجوا المرضى بها ، فإنّ لها تأثيرات مختلفة وآثار غريبة المختلفة باختلاف الكيفيّات ؛ فالنفس من [ حيث ] إنّها من المجرّدات تشتاق إلى ما يكون له جهة تشبه بها ، سيّما إذا كان مدركاتها من البسائط ، فيتأثّر بالفرح والانبساط تارةً ، وبالحزن والانزجار أخرى على حسب اختلاف الحالات والكيفيّات من اللين مع الحنين . وقال أستاذ شيخنا العلَّام قدس سره : والأخبار بمدح الصوت الحسن وأنّه من أجمل الجمال واستحباب القراءة والدعاء به ، وأنّها حلية القرآن واتصاف الأنبياء والأئمّة به في غاية الكثرة « 2 » انتهى . لا ريب في اتصافها بالحسن ، فإنّ داود عليه السلام قد جعل الله تعالى صوته بمكان من الحسن والألحان منه غاية الجمال والكمال [ كذا ] ، بمثابة صارت آية من آياته سبحانه حتّى انجذب إليه النفوس من الوحوش والطيور .

--> « 1 » مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 76 ، « رنم » . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 302 - 303 .