مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1104
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ في المراتب المأخوذة في الإنسان ] فنقول : إنّ المراتب المأخوذة في الإنسان ثلاثة : « 1 » الطبيعيّة والحيوانيّة والملكوتيّة ، ولكلّ أفعال مغاير على حسب اختلافها من التغاير . وللُاولى الأكل والشرب الذي به قوام البدن العنصري بحيث إذا منعت يحصل الفساد بتفرّق الأجزاء ، فقوامها بما يصدر منها من الأفعال . وللثانية الوهم والخيال ، فإنّه بهذه القوّة يدبّر في أمر البدن وتربيته ممّا يعيش به من جلب النفع ودفع الضرر بالشهوة والغضب . وللثالثة الاشتغال بالأذكار التي بها يسلك إلى الحقّ ويوصل إلى الصواب والتفكَّر فيما يحكى من صفات الجلال والجمال . فلكلٍ أفعال يناسبه ؛ فإنّ الغلبة والقهر قد يكون من الثالثة فتكون الثانية مقهورة تحت السلطان ، فالقوى بأجمعها من الظاهرة والباطنة تكون مؤتمرة بأمرها ، فَتَتْبَعُها فيما تأمر من السلوك إلى جانب الحقّ . وهذا معنى ما في الإشارات للشيخ الرئيس بقوله : « تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة ، لينجذب قوى التخيّل والوهم إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسيّ منصرفة عن التوهّمات للأمر « 2 » السفلي » . « 3 »
--> « 1 » وبعبارة أخرى إنّ للإنسان ثلاث عوالم : عالم الحس ، عالم الوهم وعالم العقل . ولكلّ أحكام يخصّ بها . « 2 » في المصدر : « عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي » . « 3 » قال الشيخ في النمط التاسع من كتابه الإشارات والتنبيهات : « ثمّ إنّه [ العارف ] ليحتاج إلى الرياضة والرياضة متوجهة إلى ثلاثة أغراض : الأوّل : تنحية ما دون الحقّ عن مستنّ الإيثار . والثاني : تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة » . إلى آخر ما نقله المصنّف ، الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 380 .