مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1082
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
إذا اقترن بمحرّم خارجي » « 1 » فإنّ تأثير اقتران الألحان بالملاهي والعيدان في حرمتها لا شاهد له ، لا من العقل والوجدان ولا من السنَّة والقرآن ، فمراده الاقتران على سبيل التأثير . ولكن حكي عن الوافي أنّ : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه اختصاصُ حرمة الغناء وما يتعلَّق به ، من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء ، كلَّها بما كان على النحو المتعارف في زمن الخلفاء من دخول الرجال عليهنَّ وتكلمهنّ بالأباطيل . « 2 » وهو يدلّ على أنّ المناط كونه على النهج المتعارف في ذلك الزمان فلا يشترط التأثير ، ولا يكفي الاقتران بأيّ حرامٍ كان ، بل خصوص دخول الرجال على النساء ، والتكلم بالباطل ، واللعب بالملاهي والعيدان وغيرها ، فالنسبة بين ما اختاره وما اخترتُه تباين جزئي ، وهو في البطلان كما اختاره سائر الأعيان ( عليهم من الرّحمن الغفران والرضوان ) . وأمّا ما اخترته سابقاً من حرمة الصوت اللهوي وهو المناسب لبعض آلاتِ اللهو والرقص ، وحضور ما يستلَّذه القوى الشهويّة ، من كون المُغَنّي جارية أو أمرد ، فقد سوّل لي ؛ فإنّي رأيتُ حرمة الغناء متلقّاةً بالقبول عند الفحول ، والصوت اللهوي كالتصانيف أولى من غيرها بالشمول : فقلت : وهو محرّم ، وذا الحكم على / مُلْه ٍ من الصوت يدور مُسجَلًا / حتّى مع العموم والخصوص / أي مع عموم الغناء بالنسبة إلى الصوت اللهوي ، وكونه أخصَّ منه للآي جمع آية والإجماع والنصوص / فالحكم في غاية الظهور . ولكن كلام الفيض قد دلّ على / جوازه حال كونه مجرّداً عن الاقتران بالحرام أو مُسجلًا / أي حتّى مع اقترانه به ،
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 - 223 . « 2 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 - 223 .