مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
822
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
في المراثي من طرب بل ليس إلَّا الحزن ؛ وأكثر هذا يجري في استثناء مطلق المراثي وكأنّه تُرك للظهور ، وبالجملة عدم ظهور دليل التحريم والأصل وأدلَّة جواز النياحة مطلقاً بحيث يشمل الغناء بل الظاهر أنّها لا يكون إلَّا معه يُفيد الجواز . والله يعلم . ولكن لا بدّ من قصد التفجّع والندبة عليه عليه السلام في الغناء بمرثيته لا غير وهو ظاهر « 1 » . انتهى . أقول : قوله رحمه الله : « ما ثبت الإجماع إلَّا في غيرها » فله وجهء ولكنّ الظاهر أنّ وجه التجويز من المجوِّز مرجعه إلى نفي تحقّق الموضوع وأنّ النزاع موضوعي لا حكمي فلا ينافي تحقّق الإجماع على نفي الجواز مطلقاً ، فالنزاع معهم موضوعي ، أي الموضوع المستنبط ، إلَّا من شذَّ منهم ونَدَر كما سيظهر . ولا يضرّ بالإجماع ممانعة بعض من تأخّر ، فتبصّر . وأمّا الإجماع المنقول فمطلق ، وإطلاق المدعي للإجماع ليس بمثابة الإطلاقات في الأخبار بل هو بحكم النصّ ، كما هو الحكم في عموماتهم وإلَّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فما ذكروه في كتبهم الموثقة المدوّنة من الإطلاقات والعمومات كلَّها بحكم النصوص . اللَّهمّ إلَّا أن يكون مستند المجمعين أيضاً العموم أو الإطلاق . والحاصل أنّ الإجماع إمّا كاشف عن حكم الله الواقعي ، كما هو الظاهر من الإجماع ، وقد يكون كاشفاً عن حكم الله الظاهري ووجود دليلٍ معتبرٍ وإن لم يعلم تفصيلًا . وهذا أيضاً حجّة ومعتبر لمن نقل له على الأظهر والله العالم . وأمّا نفي الخبر الصحيح الصريح في التحريم مطلقاً فقد ظهر ضعفه ممّا تلونا عليك سابقاً مع أنّ الضعف إن كان فمنجبر بالاشتهار وعمل الأخيار
--> « 1 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 61 - 63 مع التلخيص وتغيير بعض العبائر .