مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1043

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فيصحّ الرجوع حينئذٍ ، فما فهم العجم من مرادف اللفظ العربي فهو معناه في العرب كما نراه كثيراً في الآنية والظرف والماء وآب والذهب وطلا والفضّة ونقره والصدق وراست والكذب ودروغ ، وأمثالها وقد جرت طريقة الأصحاب كافّة في كتبهم الأصوليّة والفقهيّة على استخراج معاني الألفاظ العربيّة من الرجوع إلى مرادفها من الألفاظ العجميّة . الثاني : أنّ الترجيع ترديد الصوت في الحلق كما عن الجوهري : « الترجيع في الأذان . وترجيع الصوت : ترديدُه في الحلق كقراءة أصحاب الألحان » . ( 1 ) وعن القاموس : « الترجيع في الأذان : تكرير الشهادتين جهراً بعد إخفائهما وترديد الصوت في الحلق » . ( 2 ) وعن مؤلف شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكُلوم : « الترجيع : ترديد الصوت في الحلق مثل ترجيع أهل الألحان في القراءة والغناء » . ( 3 ) ولا يذهب عليك أنّ المستفاد منها أنّ الترجيع تكرير الصوت وترديده ، وأمّا أنّ التكرير يصدق بالمرّتين أو لا بدّ من المرّات ، فلا دلالة فيها بذلك فدعوى الانحصار في الأخير مدفوعة بأنّ الظاهر الكفاية في الأوّل إلَّا أن يدّعى أنّ تشبيههم له بالألحان يرشد إلى المرّات ، وكذا الظاهر من الترديد والتكرير وهو بمكانٍ من الوهن فإنّ الأوّل لا يصلح لكونه دليلاً والثاني يكون ظهوراً بدويّاً . الثالث : أنّ الطرب كما عن الصحاح خفّة تعتري الإنسان لشدّة حزنٍ أو سرورٍ ( 4 ) وتخصيصه بالفرح ، كما عن القاموس وهَم ( 5 ) وعن الأساس خفة

--> ( 1 ) الصحاح ، ص 1218 ، « رجع » . ( 2 ) القاموس المحيط ، ص 931 ، « رجع » . ( 3 ) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ، ج 2 ، ص 220 . ( 4 ) الصحاح ، ص 171 ، « طرب » . ( 5 ) القاموس المحيط ، ص 140 ، « طرب » .