مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1044
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
من سرورٍ أو همٍ ( 1 ) . ودعوى أنّ المتبادر من الطرب وهو السرور فقط ، بل يمكن القول بصحّة السلب عن الحزن مدفوعة بأنّ هذا لكثرة استعماله في السرور ، فالذهن صار مأنوساً به ولذلك ينصرف إليه ، فالتبادر كان إطلاقياً وإن كان الأصل وصفيّة التبادر ، فإنّ هذا مأخوذ من استعمال الأعاجم فإنّه قد صرّح بخلافه جمع من أهل الخبرة والبصيرة في اللغة . ثمّ إنّ المعيار في كون الصوت مطرباً كونه مطرباً شأناً فلا يلزم تحقّق الطرب كونه مطرباً بالفعل ، وإلَّا للزم كون صوتٍ واحدٍ مطرباً لواحدٍ دون آخر وفي زمان دون زمان ، فلو لم يحصل الطرب للقارئ والمستمع لمانع أو مرض أو نحو ذلك وحصل الطرب لشخص آخر يعد كلَّه في العرف مطرباً قطعاً ، فلا تذهل . الرابع : في معنى اللحن . والذي يستفاد من كلمات اللغويين كونه بمعنى التطريب وهو والتغريد والترنّم بمعنى واحد . فعن الصحاح : « أنّ اللحن واحد الألحان واللحون ، ومنه : « اقرؤوا القرآن بلحون العرب » وقد لحن في قراءته إذا طرب بها وغرّد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناءً » . ( 2 ) وعن القاموس : « لَحَّنَ في قراءته إذا طَرَّبَ فيها وغرّدَ » . ( 3 ) وعن المُغَرِّب : « لَحَّنَ في قراءته تلحيناً : طرّب فيها وترنّم » . ( 4 ) هذا ، ولكنّ الظاهر من العرف أنّ اللحن بمعنى اللهجة كما ذكرها غير واحد ، ويمكن دعوى كون التفسير المذكور له في كلمات اللغويين تفسير
--> ( 1 ) أساس البلاغة ، ص 277 . ( 2 ) الصحاح ، ص 2193 ، « لحن » . ( 3 ) القاموس المحيط ، ص 1587 ، « لحن » . ( 4 ) المغرّب ، ص 422 .