مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1029

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

صوت طيّب موزون مفهّم محرّك للقلب » والظاهر أنّ مراده بالموزون على ما حكى عنه بعض الأساطين ، ما كان فيه تناسب بحسب المبدأ والمقطع . وليس تحريمه باعتبار كونه طيّباً بالعقل والنقل ، ولا باعتبار كونه موزوناً لتحقّق هذا المعنى في أصوات الطيور ، فصوت القماري وما أشبهه مع طيبه موزون وليس بحرام . وكذا وصف التفهيم وتحريك القلب ليس بحرامٍ ، فلا يكون المجموع حراماً ، إذ لم يعرض للمجموع وصف يقتضي ذلك . والجواب بعد بطلان القياس وكونها من ضروريّات المذهب واضح ولا يليق التعرّض زائداً عن ذلك . ومنها : الاعتماد على المنامات الموضوعة والأكاذيب الباطلة وحكاية إباحته والترغيب فيه من الخضر وأمثال ذلك من الأكاذيب التي لا يليق بالعاقل الاشتغال بها ، ومن اطَّلع على طريقتهم يعلم أنّهم قصدوا بذلك الترويج في نفوس عوام الناس وضعفاء العقول ومن يحذو حذوهم فإنّ الركون إلى أمثال هذه الأكاذيب مرتكز في نفوس الجهّال والأراذل وأخفّاء الأحلام وأمثال ذلك ممّا صار شائعاً في مذهبهم كحلَّيّة وطء الغلام وغيره ممّا لا يليق التعرّض له لو لم نقل بحرمته فإنّ العمر أشرف من أن يضيع في أمثال ذلك . المسألة الثانية في بيان موضوع المسألة وهي الأهمّ في المقام في الحقيقة فإنّ حكمها في الجملة ممّا لا يريب فيه ذو مسكة ، كما عرفت الكلام فيه بتفصيله ، وقبل الخوض فيه لا بدّ من رسم أمور : الأوّل : أنّ الغناء هل يكون من الكلام أو الكيفيّة ؟