مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1018
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ في الأخبار المعارضة ] وما يتوهَّم معارضته للأخبار المذكورة أنواع ثلاثة من الأخبار : [ النوع ] الأوّل : الأخبار المتعدّدة الدالَّة على مدح الصوت الحسن ، كما في بعض الأخبار من « أنّ لكلّ شيءٍ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » وأيضاً قد روى الكليني عن عليّ بن محمّد النوفلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكرت الصوت الحسن عنده ، فقال : إنّ عليّ بن الحسين كان يقرا القرآن فربّما مرَّ به المارّ فصعق من حسن صوته وإنّ الإمام عليه السلام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله الناس من حسنه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلَّي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ، فقال : إنّ رسول الله كان يحمّل الناسَ من خلفه ما يطيقونه . وعن رجلٍ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقّاؤون يقفون ببابه يسمعون قراءته . وورد في بعض الروايات عن أبي عبد الله عليه السلام : « رَجِّع بالقرآن صوتك فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن ، يُرَجَّع فيه ترجيعاً » . وورد في الروايات أيضاً : « أنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على مدح الصوت الحسن ، التي ظاهرها المنافاة مع أخبار الغناء لعدم انفكاك الصوت الحسن عن الترجيع والطرب المأخوذين في حدّ الغناء معاً أو أحدهما ، مع أنّه ليس فيهما تعرّض لاستثناء الغناء مع تداوله وشيوعه بين الناس وعدم انفكاكه عنه عادةً أو غالباً ولو كان محرّماً لزم استثناؤه .