مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1010
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الزور بالغناء . ومنها قوله تعالى : * ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ . وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) * . ( 1 ) فعن الطَبرسي : « قيل هو الغناء ، وكانوا إذا سمعوا القُرآن عارَضُوه بالغِناء لِيشغلُوا الناس عن سماعه ، عن عكرمة » ( 2 ) وعن الكشّاف : « أنّه قال بعضهم لجاريته : اسْمِدي لَنا ، أي غنّي » . ( 3 ) وعن بعض كتب اللغة ذكره أيضاً ( 4 ) وسيجئ الأخبار الواردة في تفاسير الآيات المذكورة في طيّ ذكر الأخبار الدالَّة على المسألة إن شاء الله تعالى . الثالث : السنّة المتواترة معنىً وهي كثيرة . وادّعى الشيخ الحرّ العاملي في الرسالة أنّه وجد نحواً من ثلاثمائة حديثٍ دالّ على حرمة الغناء ( 5 ) وهي على طوائف : منها ما دلّ على أنّ ترك الغناء واجتناب سماعه من علامات عباد الله ، الممدوحين بترك الزنى وغيره من المحرّمات . ومنها ما تضمّن أنّ سامع الغناء وفاعله مستحقٌّ للعقوبة والنقمة ولا تجاب له دعوة ولا يحضره أحد من الملائكة . ومنها ما يدلّ على أنّ الغناء من جملة الكبائر التي توعّد الله عليه بالنار في القرآن المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم
--> ( 1 ) النجم ( 53 ) : 59 - 61 . ( 2 ) مجمع البيان ، ج 9 ، ص 184 . ( 3 ) الكشّاف ، ج 4 ، ص 43 . ( 4 ) أساس البلاغة ، ص 219 ، « سمد » . ( 5 ) انظر : رسالة العاملي في الغناء ، المطبوعة في هذه المجموعة .