مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1005
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أصحاب الأئمّة عليهم السلام أنّ حرمة الغناء عندهم من المسلَّمات والقطعيّات وإن اختلفوا في الموضوع والموارد المستثنيات فإنّه لا ينافي كون حكمه في الجملة عندهم من الواضحات ، بل ادّعى بعضهم أنّ حكمه مشهور بين الصبيان والمخدّرات ، بحيث لو ذهب أحد إلى الإباحة لعدّ من المستهجنات . وكيف كان ، فالإجماع القولي والعملي والمنقول من القولي على الحرمة ممّا لا يمكن إنكاره ، إن لم نقل بكونه ضروريّاً للمذهب ، بل الدين . والمخالف في المسألة من الإماميّة هو المحدّث الكاشاني ، قال الشيخ الحرّ العاملي في رسالته في المسألة : « نسب إلى جماعةٍ دعوى ضرورة المذهب عليه » . ( 1 ) ولم أجد مخالفاً من الإمامية إلَّا ما حكي عن المحدّث الكاشاني ، قال في الوافي على ما حكي عنه إنّه قال بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها إن شاء الله : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلَّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلَّها فيما كان على النحو المتعارف في زمن الخلفاء من دخول الرجال عليهنّ وتكلَّمهنّ بالباطل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب وغيرهما ، دون ما سوى ذلك من أنواعه كما يشعر به قوله عليه السلام : « ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . إلى أن قال : « وعلى هذا فلا بأس بالتغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة والنّار والتشويق إلى دار القرار ووصف نعم الملك الجبّار وذكر العبادات والرغبات في الخيرات والزهد في
--> ( 1 ) رسالة في الغناء ، المطبوعة في هذه المجموعة ، الفصل الأوّل .