مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1001
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أوّلاً وبالذات كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » وقولك : « اغسل ثوبك بالماء » ونحو ذلك أو كان متعلَّقاً للحكم باعتبار كونه فرداً من الكلَّي المجعول للحكم أوّلاً وبالذات ، فتعلَّق الحكم بالفرد حينئذٍ يكون ثانياً وبالعرض ، فالموضوع الصرف وإن احتاج إلى الاستعلام والاستفهام ، إلَّا أنّه لا يحتاج إلى الاستنباط بل يشترط فيه العلم أو ما قام مقامه لكون الملحوظ فيه هو الفرد الخارجي ، فلا يجوز فيه التقليد أيضاً فالماهيات المخترعة المجعولة للشارع تسمّى بالموضوعات المجعولة والأعيان الخارجيّة تسمّى بالموضوعات الصرفة كما أنّ مصاديق الموضوعات اللغويّة أيضاً كذلك والموضوعات المذكورة تسمّى بالمستنبطة . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ الغناء تارةً تكون موضوعاً مستنبطاً وهو فيما إذا كان متعلَّقاً للحكم أوّلاً وبالذات ويكون معنى اللفظ مفهوماً له ونفسه موضوعاً له ، وأخرى موضوعاً صرفاً وهو فيما يكون متعلَّقاً للحكم ثانياً وبالتبع . كما إذا كان فرداً للموضوع والمصداق له يكون موجوداً في الخارج فليستعلم الأوّل من الرجوع إلى الطرق المتداولة عند أهل اللسان والثاني من الرجوع إلى العلم أو ما قام مقامه . ولْيَكُن ذلك في ذُكر منك ، عسى أن ينفعك فيما سيأتي إن شاء الله تعالى . المقدّمة الثالثة [ في دوران الأمر بين الإطلاق والتقييد وما يقتضيه الأصل فيهما ] في أنّه إذا ثبت حرمة شيء ودار الأمر بين الإطلاق والتقييد ، كما إذا ثبت حرمة الغناء والكذب والفحش ودار الأمر بين الجمع في التحريم مطلقاً وبينه مقيّداً في الأوّل بعدم مقارنته مع آلات اللهو وفي الثاني بترتّب الضرر والفساد عليه وفي الثالث بالإيذاء ، فهل يقتضي الأصل الإطلاق أو التقييد وجهان و