مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1002
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الذي يمكن أن يستدلّ للأوّل قاعدة الاشتغال فإنّ الاشتغال ثابت بالاحتراز وهو يحتاج إلى البراءة اليقينيّة وهي لا تحصل إلَّا بالاحتراز عن جميع ما يحتمل الحرمة وللثاني بأنّ الاشتغال إذا ثبت في الجملة فيحتاج إلى البراءة في الجملة وهي تحصل بالإتيان بقدر ما ثبت وهو المقيّد فقط ، على أنّ الأصل يقتضي الإباحة خرجنا منه في المقيّد لدليلٍ وبقي الباقي تحته وهذا لا يخلو عن قوّةٍ وإن كان الأحوط هو الأوّل ، فلا يترك . المقدّمة الرابعة [ إذا ثبت الحرمة لموضوع ودار أمره بين الإطلاق والتقييد ] في أنّه إذا ثبت حرمة موضوع واختلف في معناه فذهب بعضهم إلى أنّه هو الماهية المقيّدة وآخرون إلى أنّه هو الماهية المطلقة ، كما إذا ثبت حرمة الغناء واختلف في أنّه هو ترجيع الصوت مع الطرب أو الطرب بدون الترجيع أو هو بدون الطرب ، فهل يحكم بالإطلاق أو التقييد ؟ أقول : إنّ هذا يرجع إلى تعارض الإطلاق والتقييد في كلام اللغويّين وقد حقّق في محلَّه نقد الإطلاق على التقييد ، فيحكم في المقام بالتعميم فكلّ من الأصوات المذكورة غناء لا بدّ من الاحتراز عنه والوجه فيه واضح ، فإنّ المدّعي للإطلاق يدّعي الوجدان ولا يعارضه عدم وجدان من قيّد بالمذكورات فإنّه أعمّ من عدم الوجود . والفرق بين هذه المقدّمة والمقدمة السابقة أنّ الموضوع هناك كان واضحاً وكان الشكّ في أنّه هو المحرّم مطلقاً أو مقيّداً ، بخلاف المقام لأنّ الموضوع فيه كان مشتبهاً ، لعدم العلم فيه بنفسه وبعبارةٍ أخرى الشكّ هناك في الحكم وهنا في الموضوع مع وجود طريق لاستعلامه وهو الأخذ بالأعمّ ، هذا .