مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1000
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الشرعيّة وبالثاني غيرها وهو كما ترى بعيد عن اصطلاح القوم ، فلا تذهل . وقد يقال : إنّ الموضوع الصرف هو الأعيان الخارجيّة المجعولة موضوعة للأحكام الشرعيّة كالماء والتراب والبول والغائط والدم ونحوها ، والمستنبط فيه هو المفهوم المستفاد من اللفظ المجعول موضوعاً للحكم الشرعي ولا يخلو عن وجهٍ اعتباريّ ، إلَّا أنّ المشهور بين أهل الاصطلاح هو الأوّل . وكيف كان ، فالظاهر منهم الوفاق على الرجوع في الموضوعات الصرفة إلى العرف ويشترط فيه العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً وهو كذلك إن أريد بالموضوعات الصرفة ما ذكر أوّلاً من المصاديق الجزئيّة لمفاهيم الألفاظ ، فلو ثبت من الشارع وجوب الصلاة عند زوال الشمس أو غروب الفجر فيجب الرجوع في مصاديقهما إلى العرف ولا يكفي فيه إلَّا العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً ، ولا يصحّ فيه التقليد بل الواجب على العامي الفحص والتشخيص . وإن أريد بالموضوعات الصرفة غير الماهيّات المخترعة فلا تطابق ما ذكر منهم فإنّ المرجع فيها وإن كان إلى العرف أيضاً ، إلَّا أنّ المرجع في أصل مفهوم اللفظ للاستعلام وفي المصداق للتشخيص ، كما أنّ جملة من الظنون كافية في الأوّل دون الثاني ، بل لا بدّ فيه من العلم ولا يصحّ فيه التقليد بخلاف الأوّل وهذا ممّا يمكن أن يكون اعتقاد الأوّل دون الثاني ، بل يوهنه كما أنّه موهن للثالث فإنّ المرجع فيه وإن كان إلى العرف أيضاً ، إلَّا أنّه لا ينحصر فيه بل يكون في مفاهيم الألفاظ أيضاً . نعم الفارق بينهما أنّ الظنون المتعارفة عند أهل اللسان كافية في المفاهيم والأعيان الخارجيّة لا بدّ من العلم ، هذا . أقول : إنّ المستفاد من الكلمات والتتبّع في الاصطلاحات أنّ الموضوع المستنبط لا يحتاج إلى استنباط معناه واستخراجه واستعلامه من الطرق المتداولة عند أهل اللسان في استفادة الأوضاع واستنباط معاني الألفاظ وموضوع العرف هو الموجود الخارجي المتعلَّق للأحكام سواء تعلَّق الحكم به