مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
996
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * فأردت أن أسعى فيه سعياً جميلاً وأسلُكَ فيه وإن كان قليلاً فها أنا أشرع في هذه الرسالة مستدعياً عن الله الاستعانة فيما كتبت ، وراجياً من الله الإصابة فيما قصدت ، وحسن العصمة والهداية فيما حاولت ، وظنّي أنّه لم اقَصِّرْ في إنفاذ البصيرة وإخلاص السريرة وإمحاض النصيحة وما أُبرّىُ نفسي عن الخطأ والفساد فإن أصبتُ فالمسؤول من الله تعالى أن يشكر سعيي ويعظم أجري ويجعل ذلك ذخيرةً لمعادي ، وإن أخطأتُ فالمسؤول منه أن يغفر زلَّتي ويقيل عثرتي بجاه محمد وعترته الطيبة الطاهرة ( صلوات الله عليهم ما دامت ذاته باقية ) . وسمّيتها ب مصباح السعادة ورتّبتها على ومسائل وخاتمةٍ . أمّا المقدّمة الأولى [ في الأصل في المقام ] ففيما يقتضيه الأصل فيه فنقول : إنّ الشبهة في المقام تارةً تكون من الشبهة الحكميّة وأخرى في الموضوعيّة من الشبهة وعلى الأخير فإمّا أن يكون الاشتباه في أصل الموضوع أو كان بين الأفراد الخارجيّة محصورةً كانت أو غيرها أو كان الاشتباه من جهة أنّ العدد الخارجي مصداق للموضوع المعلوم أم لا ، وعلى التّقادير إمّا أن يكون الكلام في استعماله فعلاً كان أو سماعاً واستماعاً أو لا يكون كذلك ، بل الكلام في التكليف به كما هو محطَّ نظر الفقهاء في الفقه حيث ذكر المسألة في كتاب التجارة فصارت الأقسام عشرة . فإن كان الشكّ في الحكم فلا إشكال في أنّ الأصل فيه هو الإباحة والبراءة بالنسبة إلى استعماله . ومخالفة فرقة الأخباريّة والتمسّك بالأخبار الواردة الآمرة بالاحتياط والوقوف عند الشبهة ، مدفوعة بما حقّقناه في مسألة البراءة من أنّها أوامر إرشاديّة ولا تعارض له مع ما دلّ على البراءة الأصليّة . وبالجملة فقضيّة الأدلَّة العقليّة بل الإجماع والكتاب والسنة هي حجّيّة