مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
997
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أصالة البراءة في الشبهة الحكميّة ، كما أنّ قوله عليه السلام : « كلّ شيءٍ مطلق حتّى يرد فيه نهي » يدلّ على اعتبار أصالة الإباحة في الأشياء الخالية من المفسدة المضرّة . وإن كان الشكّ في التكسّب به وجريان العقد عليه ، فمقتضى أصالة عدم تحقّق العقد وعدم ترتّب آثاره وأصالة عدم سلطنة كلّ من المتعاوضين على المطالبة بالعوض الآخر وغيرها من الأصول العمليّة وإن كان عدم صحّة التكسّب به وعدم صحّة العقد عليه ، إلَّا أنّ قضيّة القاعدة المستفادة من الأدلَّة في الإجارة ، من أنّها واقعة على كلّ عملٍ محلَّلٍ بالشرع ، هي الصحّة ووقوع الإجارة عليه . فإنّ الظاهر عدم الفرق بين ما ثبتت حلَّيته من الشرع بالأصول العمليّة أو الأدلَّة الاجتهاديّة ، بل يمكن دعوى استقرار السيرة القطعيّة على وقوع الإجارة بما ثبت شرعيّته من الأصول العمليّة ، بل ادّعى بعضهم أنّ الإجارة لمّا شاع عليه بين الناس فقضيّة حكم العقل الحكم عليه على وفق طريقة الناس حتّى يتبيّن الخلاف . وإن كان الشكّ من جهة اشتباه الموضوع ، فإن كان في أصل استعماله ، فلا خلاف ولا إشكال حتّى من الأخباريين ، على أنّ الحكم فيه البراءة وكذلك الكلام في التكسّب به ، كما لا خلاف ولا إشكال فيهما في صورة دورانه بين الأفراد الغير المحصورة والوجه فيهما ممّا يتّضح ممّا حقّقناه في محلَّه . وأمّا الأفراد المحصورة فربما تخيّل بعضهم وجوب الاجتناب عنها نظراً إلى ما دلّ على وجوب الاحتراز عن الشبهة المحصورة إذا كان أطراف الشبهة موجودةً في الخارج ، وهنا ليس كذلك فإنّ الأصوات الَّتي علم وجود الحرام فيها إنّما حصلت تدريجاً ، نعم لو ارتفعت الأصوات دفعة واحدة وعلم بكون واحد منها أو أكثر غناء يلزم الاحتراز عن الجميع قطعاً وأمّا إذا لم يكن كذلك