مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
977
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
شأنهم » . « 1 » انتهى ما أردنا من كلامه . وهذا الكلام وإن كان لا يخلو بعض أطرافه عن نظر ، إلَّا أنّه صدَرَ عن وجه التدقيق والتحقيق ، والأولى في الجواب أن يقال : إنّ الإطلاقات المذكورة لا دلالة فيها على حكم موضوعاتها من حيث طَرَيان العوارض عليها ، ولم ترد في مقام بيان ذلك ، فلا يصحّ التمسّك بها في المقام فضلًا عن التعارض وإن كان عموماً من وجه ، إلَّا أنّ أدلَّة الغناء واردة عليها حاكمة عليها مقدّمة عليها عند أهل العرف ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا بان لك الكلام في الاستدلال بالأخبار المرغَّبة في البكاء والإبكاء . الثالث : الأخبار الدالَّة على جواز الغناء في القرآن ، ويلحق به غيره ممّا هو مثله ؛ أخذاً بالمناط وعدم الفرق ، كما ورد في بعض الروايات : « رجِّعْ بالقرآن صوتك ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ يحبُّ الصوتَ الحسن يرجَّعُ فيه ترجيعاً » . « 2 » وما رواه سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّي » « 3 » وروي عنه : « زَيِّنوا القرآن بأصواتكم » « 4 » وورد في بعض الروايات عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » . « 5 » وروى ابن بابويه أنّه سأل رجل عن علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة » . « 6 » ومن الواضح أنّ المراد بتذكير الجنّة قراءة القرآن والأدعية والفضائل ونحوهما . والجواب عنها :
--> « 1 » المكاسب ، ص 39 ( طبعة تبريز ) . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 . « 3 » مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1 ، بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 191 . « 4 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 212 ، ح 7759 . « 5 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 2 . « 6 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، باب حدّ شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهي ، ح 5097 .