مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
978
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أمّا أوّلًا ، فإنّ أسانيدها ضعيفة لا تصلح للتعويل عليها بنفسها إذا لم يكن لها معارض فضلًا عن وجود المعارض . وأمّا ثانياً ، فبأنّ أخبار الغناء مرجَّحة عليها بجميع أنواع الترجيح . وأمّا ثالثاً ، فقضية الجمع بينها وبين أخبار الغناء حملها على القراءة بالصوت الحسن ، والشاهد له ما دلّ على حسن الصوت المغاير للغناء . وأمّا رابعاً ، فبأنّ الخبر الأوّل مبيَّن بقوله : « اقرؤوا القرآن الخ » فنهى فيه عن ترجيع الغناء ، فالمراد بالترجيع فيه غير ترجيع الغناء ؛ والثاني عاميٌّ وقد ذكروا له وجوهاً عديدة منها : حمله على الغناء العامّ أي الصوت الحسن ؛ والثالث بعد ورود عكسه لا دلالة فيها على التغنّي به ؛ والرابع مسلَّم والقراءة بالحزن لا مدخلية لها في الغناء ؛ وكذلك الخامس فهي لو كانت صحيحةً لم تكن دالَّةً أصلًا . الرابع : إنّ الغناء من مقولة الكلام فهو جارٍ في الكلمات الباطلة لا الحقّة . وقد مرَّ تضعيفه في التحقيقات السابقة . الخامس : إنّ موضوع الغناء لا يصدُقُ في القرآن ونحوه . وفيه منع واضح ؛ إذ على ما ذكرناه من كونه هو الصوت اللهوي فاستعماله فيه ونحوه ممكن ، بل واقع وإن كان موافقاً لما فسّره اللغويون والأصحاب ، فتحقّق موضوعه فيه على جميع التفاسير ممكن ، ولذا صرّحوا بحرمته ولو في القرآن . السادس : استمرار السيرة عليه من قديم الزمان إلى الآن على قراءة القرآن والأدعية والمراثي بالأصوات المشتملة على الترجيع والإطراب من دون نكير عليهم . وفيه أنّه مسلَّم ولكن لا يُجْدي ؛ فإنّه إن أريد بذلك قراءتها بالأصوات اللهوية أو يُقصد الالتهاء بها فقيام السيرة ممنوع جدّاً ، بل السيرة على الاحتراز عنها موجودة ؛ وإن أريد قراءتها بالأصوات الحسنة الغير اللهوية فمسلَّم لكن