مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
974
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فإيّاك أن تجعل هذا الاختلاف سبباً لاضطراب الأمر عليك وتشويش بالك ، بل تأمّل جيّداً ترى ما ذكرناه حقيقاً بالقبول . البحث الثالث « 1 » : فيما استثنوه من الغناء وهو أمور : الأولى : قراءة القرآن والأدعية والأذكار والأوراد والمراثي وكلّ ما كان حقّاً ، ولم أجد من صرَّح بالجواز في الأمور المذكورة إلَّا أنّه قد احتمله السبزواري في الكفاية ؛ فإنّه بعد ذكر الأخبار المتخالفة في القرآن وغيره قال : إنّ الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين : أحدهما ، تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن ، وحملُ ما يدلّ على ذمّ التغنّي بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يَصْنَعه الفسّاق في غنائهم وتؤيّده روايةُ عبد الله بن سنان المذكورة : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب ، وإيّاكم ولحونَ أهل الفسق والكبائر » وقوله : « يرجِّعون القرآنَ ترجيعَ الغناء » . وثانيهما أن يقال ، وحاصل ما قال حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان ، والشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري وغيرهنّ في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلَّم بالباطل وإسماعهنّ الرجال ، فحمل المفرد المعرّف يعني لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد إلى أن قال : إنّ في عدّةٍ من تلك الأخبار إشعاراً بكونه لهواً باطلًا ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات و
--> « 1 » سبق أن قلنا : إنّه سقط من المخطوطة عدّة أوراق ، منها قسم من « البحث الثاني » .