مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
975
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الأذكار المقروءة بالأصوات الطيّبة المذكَّرة للآخرة المهيّجة للأشواق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّلٍ ، على أنّ التعارض واقع بين أخبار الغناء ، والأخبار الكثيرة المتواترة الدالَّة على فضل قراءة القرآن والأدعية والأذكار مع عمومها لغةً وكثرتها وموافقتها للأصل وكون النسبة بين الموضوعين عموم من وجه . فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوهما ، ثمّ إن ثبت إجماع في غيره وإلَّا بقي حكمه على الإباحة ، وطريق الاحتياط واضح . « 1 » انتهى . وهذه العبارة كما تراها تنادي بميله إلى الجواز فيما ذكر . وعن المحقِّق الأردبيلي أنّه وجَّه َ استثناء المراثي وغيرها من الغناء بأنّه ما ثبت الإجماع إلَّا في غيرها ، والأخبار ليست بصحيحةٍ صريحة في التحريم مطلقاً . وأيَّدَ استثناء المراثي بأنّ البكاء والتفجّع مطلوب مرغوب وفيه ثواب عظيم ، والغناء فيه معين على ذلك وأنّه متعارف دائماً في بلاد المسلمين من زمن المشايخ إلى زماننا هذا من غير نكير ؛ وأيّده أيضاً بجواز النياحة بالغناء وجواز أخذ الأجرة عليها ، والظاهر أنّها لا تكون إلَّا معه ، وبأنّ تحريم الغناء للطرب ، وليس في المراثي طرب بل ليس إلَّا الحزن . « 2 » انتهى كلامه . وكيف كان فأقصى ما يمكن أن يستند إليه وجوهء : الأوّل : الأصل ، وهو مدفوع بما دلّ على حرمة الغناء عقلًا ونقلًا كتاباً وسنّةً .
--> « 1 » كفاية الأحكام ، ص 86 ، وحكاه الشيخ عنه في المكاسب ، ص 38 ( طبعة تبريز ) والمؤلَّف إنّما نقل عن المكاسب كما لا يخفى على من راجع إليه . وانظر ما سيأتي في القسم الثاني من هذه المجموعة : « گفتاري از محقّق سبزواري » . « 2 » راجع مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 61 - 63 .