مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

971

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بضميمة استمرار السيرة على عدم الاجتناب عن الأصوات الحاوية لأحد الوصفين الخالية عن اللهوية موجبة للظنّ القويّ على اعتبار الوصفين في تحقّق موضوع الغناء ، فيكون المحرَّم هو الصوت الحاوي لهما ، وحكاية الشهرة على هذا المعنى متكثّرة في ألسنة أصحابنا الأجلَّة . وقريب منه عرف العجم ، وما يقال من أنّه لا وجه للرجوع إلى العجمي في اللفظ العربي كلام تامٌّ ، إلَّا أنّه قد يتحقّق مرادف للفظ العربي في العجمي فيصحّ الرجوع ، كما تراه كثيراً كما في « آنية وظرف » و « ماء وآب » و « ذهب وطلا » و « فضّة ونقره » و « صدق وراست » و « كذب ودروغ » وأمثالها ، وربما يستخرج معاني الألفاظ العربية من الرجوع إلى مرادفها من الألفاظ العجمية ، وعليه جرت طريقة الأصحاب في كتبهم الأصولية والفقهية . الثاني : الترجيع ترديد الصوت في الحلق ، كما قال في الصحاح : « الترجيع في الأذان وترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان » « 1 » ، وعن القاموس : « الترجيع في الأذان : تكرير الشهادتين جهراً بعد إخفائهما ، وترديد الصوت في الحلق » . « 2 » وعن مؤلَّف شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم : « الترجيع ترديد الصوت في الحلق مثل ترجيع أهل الألحان في القراءة والغناء » « 3 » . والمستفاد من هذه العبارة أنّه تكرير الصوت وترديده ، وهل يصدق بالتكرر مرّتين أو لا ، بل لا يصدق حتّى يحصل مرّاتٍ ؟ ظاهر اللفظ الكفاية ، إلَّا أنّ التشبيه له بالألحان يرشد بالثاني ، وهو لا يخلو عن قربٍ ؛ فإنّ الظاهر من التردّد والتكرّر هو ما فوق الاثنين ، إلَّا أن يقال بكونه ظهوراً بدوياً ، وهو قويّ .

--> « 1 » الصحاح ، ص 1218 ، « رجع » . « 2 » القاموس المحيط ، ص 931 ، « رجع » . « 3 » شمس العلوم ، ج 2 ، ص 220 ، « رجع » .