مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

972

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الثالث : في معنى الطرب ، فعن الصحاح : « أنّه صفة يعتري الإنسان لشدّة حزنٍ أو سرور » « 1 » ، وعن القاموس أنّه : « الفرح والحزن ضدٌّ ، أو خفّة تلحقك تسرّك أو تحزُنُك ، وتخصيصه بالفرح وَهَم » « 2 » وعن الأساس : « خفّة من سرورٍ أو هَمٍّ » . « 3 » وهذه الكلمات كما تراها صريحة في عدم اختصاصه بالسرور إلَّا أنّ الرجوع إلى العرف يأباه ؛ فإنّ المتبادر منه هو السرور ، بل يمكن صحّة سلبه عن الحزن ، ولكن يمكن أن يقال : هذا لكثرة استعماله في السرور ، فإنّ الذهن مأنوس به ، ولذلك ينصرف إليه ، فلو لا تنصيصُ الأعاظم على التعميم أمكن القول بالاختصاص لأصالة وضعية التبادر ، إلَّا أنّ التنصيص المذكور مع كونهم من أهل الخبرة والبصيرة يوجب حمل التبادر على الإطلاق خصوصاً بعد أخذه من استعمال الأعاظم ، ومن الواضح أنّه لا يلزم في تحقّقه كون الصوت مطرباً بالفعل ، بل يكفي كونه من حيث الشأن مطرباً وإن لم يحصل للقارئ أو المستمع لمانعٍ أو مرضٍ أو نحو ذلك ، وإلَّا لزم اختلاف الصوت الواحد بالنسبة إلى الأشخاص بأن يكون لمن يحصل له الطرب مطرباً ولا يكون كذلك لمن لا يحصل له ، وهو قطعيّ الفساد . الرابع : في معنى اللحن ، قال في الصحاح : اللحن : واحد الألحان واللحون ، ومنه الحديث « اقرؤوا القرآن بلحون العرب » ، وقد لحن في قراءته إذا طرَّب بها وغرَّدَ ، وهو ألحنُ الناس إذا كان أحسنهم قراءةً أو غناء . « 4 » وعن ابن الأثير في تفسير اللحن في حديث « اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحونَ أهل الفسق ولحونَ أهل الكتابين » : « اللحون

--> « 1 » الصحاح ، ص 171 ، « طرب » . « 2 » القاموس ، ص 140 ، « طرب » . « 3 » أساس البلاغة ، ص 277 ، « طرب » . « 4 » الصحاح ، ص 2193 ، « لحن » .