مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
970
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
لا يكون هناك فرد متيقّن له ، أو لا يكون كذلك بل له فرد متيقّن وشكّ في فردية فرد آخر له بأن كان الموضوع له ما يعمّ الفردين وعدمه بأن كان الموضوع مفهوماً خاصّاً بذلك الفرد ، وقضيته في الأوّل الحكم بالاجتناب عن الجميع إن كان التكليف تحريمياً والإتيان بالجميع إن كان التكليف إيجابياً ، وفي الثاني الأخذُ بالقدر المتيقّن والرجوع في المشكوك إلى أصالتي الإباحة والحرمة ، كما لو شكّ في فردية المأخوذ من التمر للخمر أو كونه مختصّاً بالمأخوذ من العنب . ولا ريب أنّ ما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فإنّ هناك قدراً متيقّناً للغناء وهو الصوت اللهوي أو لحون أرباب الفجور أو الجامع لجميع القيودات ، فقضية القاعدة الأخذ بالمتيقّن والرجوع في غيره إلى ما ذكرناه . وأمّا ثالثاً ، فبعد تسليم عدم كون المقام من الثاني أو عدم تسليم ما ذكر بل قلنا بتساوي الحكم في المقامين نقول : إنّه كذلك إذا كانت الأفراد محصورة ، ولا ريب أنّ الأفراد المحتمل لكونها غناءً غير محصورة جدّاً فلا يلزم الاجتناب . وأمّا رابعاً ، فبعد تسليم المحصورية في المقام حيث إنّ الأنواع محصورة ولا يضرّ عدم حصر الأفراد ، فالاجتناب عن أفراد الشبهة إنّما يلزم مع وجودها في الخارج ، وأمّا مع وجود بعضها دون بعض فلا يلزم ، ومع وجود صوتٍ واحدٍ في الخارج يحتمل كونه من مفهوم الغناء كيف يحكم بلزوم الاجتناب ؟ والله هو الموفق للصواب . وبقي هنا أمور يلزم الإشارة إليها : الأوّل : إنّه لو لم يُستفد من الأخبار ما ذكرناه من كون المحرَّم هو الصوت اللهوي ولم يُبَيَّنْ اختصاص الموضوع به فاختيار القول بكونه هو الصوت المشتمل على الترجيع والطرب قويّ ، لاشتهار هذا التفسير بين اللغويين والأصحاب ، وبعد كون محض ترجيع الصوت وتطريبه غناء فتلك الشهرة