مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
961
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فهو حرام ، فالغناء حرام . أو نقول : ترك الغناء ممّا يتوقّف عليه حصولُ النظام في الدين ودفع مفاسده ، وكلّ ما هو كذلك فهو واجب ، فترك الغناء واجب . وممّا ذكرناه آنفاً يظهر لك الكلام فيه ، فإذن الوجه العمدة هو الإجماع والأخبار . والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ الذي يقتضيه الجمعُ بين الأخبار والآيات الدالَّة على كونه لهوَ الحديث وقولَ الزور أو نفسَ الزور وما يدلّ من الأخبار على كونه من الباطل ، كما عن الخراساني عليه السلام وقوله عليه السلام : « هو في حيّز الباطل واللهو » ، وما في رواية الأعمش في تعداد الكبائر والمناهي التي تصدّ عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار ، وغير ذلك من الأخبار أنّ حرمة الغناء من حيث كونه لهواً وباطلًا وصادّاً عن ذكر الله . فعلى هذا المحرّم هو الصوت اللهوي الذي يُتَّخَذُ للهو والاشتغال بالباطل في أيّ شيء كان ، سواء كان في القرآن أو غيره ، وسواء قارَنَ محرّماً آخر أو لا ، وسواء كان فيه ترجيع أو طرب أو هما معاً أو لا ، ويُرشِدُ إلى ما ذكرنا السيرةُ المستمرّة بين المسلمين من قديم الزمان إلى الآن على عدم الاحتراز عن الأصوات الحسنة وإن اشتملت على الترجيع والطرب ، بل قلّ انفكاك الصوت الحسن عنهما خصوصاً الطرب كما سيأتي في معناه إن شاء الله تعالى بل تراهم يؤذّنون ويقرؤون القرآن والأدعية ويصغون إليه ويستمعون له بل ويأمرون به ، وهذا كان شائعاً في جميع الأزمنة المتقدّمة والمتأخّرة . فإذن الأقوى هو حرمة الصوت اللهوي المأخوذ للالتهاء كما يشعر إليه قوله وقد سئل عن الجارية المغنّية قد تكون للرجل تلهيه : « وما ثمنها إلَّا كثمن الكلب » ، وهو المستفاد من الأخبار المانعة بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، والمنساق من الإطلاقات الواردة والتعليلات المشار إليها في بعضها والتشبيهات المنصوص إليها في آخر . ويبقى غيره تحت الأصل والصوت