مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
962
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الحسن الممدوح ، بل يمكن أن يقال باختصاص الغناء بحسب الموضوع فيما ذكرنا وأنّ النسبة بين الصوت اللهوي والغناء عموم من وجه ، ولا إشكال مع الاجتماع ، وكذلك مع صدق اللهو بدون الغناء إن فرض لا إشكال أيضاً ؛ نظراً إلى المناط المستفاد من هذه الأخبار وغيرها من حرمة اللهو ، ومع صدق الغناء بدون اللهو لا يبعد القول بحلَّيته ، وقد ذهب إلى ذلك جمع من المحقّقين المتأخرين المدقّقين في بطون الأخبار لا الجامدين على ظواهرها . قال الفاضل النراقي في المستند بعد ذكر الاختلاف بأمرين : ولأجل هذه الاختلافات ، يحصل الإجمال غايته في معنى الغناء ، ولكن الظاهر أنّ القدر المتيقّن المذكور من المعاني الاثني عشرية سيّما إذا ضُمّ معه أن يكون اللحن الخاصّ المعهود الذي يستعمله أرباب الملاهي ويتداول عندهم ويعبّر عنه الآن عند العوام ب « خوانندگى » يكون غناء قطعاً ، سواء كان في القرآن والدعاء والمراثي وغيرها . « 1 » وقال شيخنا المحقّق المرتضى بعد نقل جملة من الأخبار الدالَّة على حرمة الغناء من حيث اللهوية : وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمةُ الغناء من حيث اللهو والباطل ، فالغناء وهي من مقولة الكيفية للأصوات كما سيجيء إن كان مساوياً للصوت اللهوي ، كما هو الأقوى فهو ، وإن كان أعمّ وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما أنّه لو كان أخصَّ وجب التعدّي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو . وبالجملة فالمحرَّم هو ما كان من لحون أهل الفسق والمعاصي الذي ورد النهي عن قراءة القرآن بها ، سواء
--> « 1 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 641 ، كتاب الشهادات .