مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
954
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
إنّ مولىً لك يقال له : إسحاقُ بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنّياتٍ وقد بعتهنّ ، وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه إنّ هذا سحت وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » . « 1 » وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد لله عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عزّ وجلّ : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ » ) * » . « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المستفيضة بل المتواترة معنىً ، بل ادّعى الشيخ الحرّ رحمه الله في الرسالة أنّه وجد نحواً من ثلاثمائة حديث دالّ على حرمة الغناء « 3 » ، فلا ينبغي الإشكال في استفادة حرمة الغناء من جهة السنّة ؛ إذ لا معارض لها سوى أنواع ثلاثة من الأخبار : النوع الأوّل : الأخبار المتعدّدة الدالَّة على مدح الصوت الحسن كما في بعض الأخبار من أنّ لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن الصوتُ الحسن . « 4 » وأيضاً قد روى الكليني عن علي بن محمد النوفلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكرت الصوت الحسن عنده ، فقال : « إنّ علي بن الحسين عليه السلام كان يقرأ القرآن فربما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته ، وإنّ الإمام عليه السلام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله الناس من حسنه » . قلتُ : ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلَّي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يُحمِّل الناس من خلفه ما يطيقون » . « 5 »
--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 7 . « 2 » الكافي ، ج 5 ، ص 119 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 1 . « 3 » رسالة في الغناء للشيخ الحرّ العاملي طاب ثراه ، المطبوعة في هذه المجموعة . « 4 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 9 . « 5 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 4 .