مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
955
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وعن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليهما السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقاؤون يقفون ببابه يستمعون قراءته » . « 1 » وورد في بعض الروايات عن أبي عبد الله عليه السلام : « رجِّع بالقرآن صوتك ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يُرَجَّعُ فيه ترجيعاً » . « 2 » وورد في بعض الروايات أيضاً : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » . « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على مدح الصوت الحسن التي ظاهرها المنافاة مع أخبار الغناء ؛ لعدم انفكاك الصوت الحسن عن الترجيع والطرب المأخوذين في حدّ الغناء معاً أو أحدهما ، مع أنّه ليس فيه تعرّض لاستثناء الغناء مع تداوله وشيوعه بين الناس وعدم انفكاكه عنه عادةً ، ولو كان محرّماً لزم استثناؤه ، وفيه وجوهء من الكلام : أمّا أوّلًا : فهي ضعيفة الأسانيد خالية عن الجابر ، فلا يصلح للاعتداد بها بدون المعارض فضلًا عن وجوده . وأمّا ثانياً : فهي واردة في مقام بيان حكم آخر وهو مدح الصوت الحسن ، ولا دخل لذلك . وما ذكر من عدم الانفكاك عادةً أو غالباً غير مسلَّمٍ إلَّا على بعض التعاريف ، وهو غير معوّل عليه بل ينفكَّان كثيراً كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيان ذلك في تحقيق الموضوع . وأمّا ثالثاً : فالتعارض بين هذه وتلك من العموم من وجه ، وعلاج التعارض فيه الجمع أوّلًا إذا كان هناك شاهد يشهد عليه ، وإلَّا فالترجيح ، وإلَّا فالتخيير فيُجمع بينهما بحمل هذه على ما إذا لم يكن غناءً بشهادة العرف عليه ؛ فإنّه إذا قال المولى لعبده : « إنّي احبّ الصوتَ الحسن وابغضُ الغناء »
--> « 1 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 11 . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 . « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 2 .