مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
944
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
البحث الأوّل في بيان حكمه في الجملة مع قطع النظر عن المستثنيات لا خلاف ولا إشكال في حرمته في الجملة ، وحكاية الإجماع في ألسِنَة الأصحاب عليه متكثّرة جدّاً ، بل في المستند وغيره دعوى الضرورة الدينية عليه « 1 » . وكيف كان فيدلّ عليه الأدلَّة الأربعة : أمّا الإجماع فيقرّر بوجهين : أحدهما من ملاحظة تكثّر دعواه في ألسنة أصحابنا من المتقدّمين والمتأخرين وعدم إنكار أحد عليهم وتسلَّمه لديهم يحصل القطع بحقّية المدّعى ، كيف وقد ادّعاه من الأصحاب مَن هو في غاية التحقيق والديانة والوثاقة والتدقيق . الثاني : المستفاد من التتبّع في فتاوى الأصحاب من القديم إلى الآن وملاحظة أقوال المسلمين خلفاً عن سلف ، وطريقتهم والتأمّل في طريقة أصحاب الأئمّة عليهم السلام أنّ حرمة الغناء في الجملة عندهم من المسلَّمات والقطعيّات ، وإن اختلفوا في موضوعه وما فيه من المستثنيات وهو لا ينافي كون حكمه في الجملة من الواضحات ، كيف بحيث لو خالَفَ فيه أحد وذهب إلى الإباحة لكان من المستهجنات ، والحكم به مشهور عند الأطفال والمخدَّرات . قال المحقّق السبزواري رحمه الله في الرسالة : إنّ الذي أجمع عليه أصحابنا الإمامية تحريمه ، وقد نَقَلَ اتّفاقَهم على ذلك جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والعلَّامة رحمه الله وابن إدريس وغيرهم ، بل الظاهر أنّ
--> « 1 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 641 ، كتاب الشهادات .