مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

945

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ظهور ذلك من مذهب أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم وخدّ أمهم أقوى من أن يحتاج إلى البيان كالمسح على الرجلين . « 1 » وفي رسالة الشيخ الحرّ في المسألة نسب إلى جماعةٍ دعوى ضرورة المذهب عليه « 2 » ولم أجد فيه مخالفاً من الإمامية إلَّا ما يحكى عن المحدّث الكاشاني ، قال في الوافي على ما حكي عنه أنّه قال بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها إن شاء الله تعالى قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلَّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلَّها بما كان على النحو المتعارف المعهود في زمن الخلفاء من دخول الرجال على النساء وتكلَّمهنّ بالباطل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرها دون ما سوى ذلك من أنواعه ، كما يُشعر به قوله عليه السلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » إلى أن قال : وعلى هذا لا بأس بالتغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار ووصف نعم الملك الجبّار وذكر العبادات والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات كما أشرنا إليه في حديث الفقيه بقوله : « فذكَّرتك الجنّة » وذلك لأنّ هذا كلَّه ذكر الله تعالى ، وربما * ( تَقْشَعِرُّ مِنْه ُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ ا للهِ ) * . وبالجملة فلا يخفى على ذوي الحجى بعد سماع هذه الأخبار تمييز حقّ الغناء عن باطله ، وأنّ أكثر ما يتغنّى به المتصوِّفة في محافلهم من قبيل الباطل . « 3 » انتهى .

--> « 1 » رسالة تحريم الغناء ، المطبوعة في هذه المجموعة . « 2 » رسالة في الغناء ، المطبوعة في هذه المجموعة ، الفصل الأوّل . « 3 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 - 223 .