مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
941
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الرجوع في مصاديقها إلى العرف ، ولا يكفي غير العلم أو ما ثبت قيامه مقامه ، كالبيّنة في وجه قويٍ ، وصرّحوا بأنّه ليس فيه التقليد بل العاميّ مكلَّف فيه بالتشخيص والتحصيل . وإن أريد منها الثاني فهو على إطلاقه غير تامّ ؛ فإنّ المرجع في غير الماهيات المخترعة وإن كان هو العرف إلَّا أنّ الجهة فيه مختلفة ، ففي أصل مفهوم اللفظ يُرجع إليه لاستعلامه ، وفي المصداق يُرجع إليه لتشخيصه ، إلَّا أنّ جملةً من الظنون كافية في الأوّل دون الثاني ، بل لا بدّ فيه من العلم . وكذلك يجوز التقليد في الأوّل دون الثاني ولعلّ هذا . . . « 1 » ما ذكر في هذا الوجه من الفرق بين الموضوع المستنبط والموضوع الصرف ، ويؤيّد ما ذكر أوّلًا فإنّ ذلك كلَّه ينطبق عليه . وإن أريد منه الثالث فهو أيضاً صحيح بالنسبة إليها ، ولكنّ الرجوع إلى العرف لا ينحصر فيه بل يأتي في مفاهيم الألفاظ أيضاً ، إلَّا أنّه لا بدّ في الأوّل من العلم ونحوه ويكفي في الثاني الظنون المتعارفة عند أهل اللسان . وكيف كان فالأولى أن يقال : إنّ الموضوعات على أربعة أقسامٍ : منها ماهيات مجعولة مخترعة للشارع ؛ منها أعيان خارجية ؛ منها موضوعات لغوية ؛ ومنها مصاديق تلك الموضوعات . فتسمى الأولى بالموضوعات المجعولة والثانية والرابعة بالموضوعات الصرفة ، والثالثة بالموضوعات المستنبطة . والمرجع في الأولى ما هو المرجِع في الأحكام الشرعية ، والمرجِع في الثانية هو العرف ، ولا بدّ فيه من العلم وما ضاهاه ، والمرجِع في الثالثة ما هو المرجِع في استنباط المعاني اللغوية من
--> « 1 » هاهنا كلمة لا تقرأ .