مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
915
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ الردّ على صاحب الجواهر ] أقول : أنت خبير بما في هذه الدعاوي ، فإنّ قوله : « فهو كالمضطرب » فيه أنّه مسلَّم لو كان الخبر واحداً ، وذلك غير معلوم لاحتمال التعدّد فيه ، مع أنّ الاضطراب اللفظي مع اتحاد المعنى غير مضرّ وكون الخبر محمولًا على التقيّة بعيد لاشتماله على النهي أيضاً ، مع أنّ مجرَّد موافقة العامّة ليست علة تامّة لطرح الخبر بل لا بدّ من إثبات ما يوجبه ، ولا يمكن الاستناد إلى الإطلاقات لما عرفته . وأمّا حمله على « العرس في اليومين » أو على المعنى المجازي فهو تكلُّف وتجوُّز لا داعي له ولا قرينة عليه ، مع أنّا لا نفهم معنى لعدم وصول الغناء إلى حدّ الغناء ، ويظهر من قوله : « لا بأس بالتزامه » الخ أنّه يلتزم بطرح جميع الأخبار الخاصّة المعتضدة بالأخبار الكثيرة الآتية العامّة ، حتى على فرض تماميتها من جميع الجهات لقوّة المعارض وذلك أغرب الدعاوي إذ لا معارض لتلك الأخبار الخاصّة المعتضدة غير الإطلاقات ، فإن أراد من قوَّتها أنّها أقوى سنداً بالنسبة إلى الأخبار الخاصة فعلى فرض تسليم ذلك ، لا يوجب طرح الأخبار الخاصة لأنّ الترجيح الدلالي مقدّم على الترجيح السندي وإلَّا لم يخصَّص الكتاب بأخبار الآحاد . وإن أراد أنّها أقوى دلالة بالنسبة إليها فممنوع ؛ لأنّ الظواهر لا تكون أقوى دلالة من النصوص . وإن أراد أنّ الأخبار الخاصّة لا دلالة فيها على وجه تصلح لتقييد المطلقات فيتوقف صحّتها على إبطال ما ذكرناه في تقريب دلالتها ، وعلى فرض الإبطال لا يضرنا ، لأنّ الكلام على فرض تماميّتها من جميع الجهات . هذا كلَّه على تقدير شمول الإطلاقات لمحلّ النزاع ، وإلَّا كما هو الحقّ