مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

911

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

منوطة بما يقصد منه » إلخ ، ينافي إنكاره كونها منوطة عليه ، تعويلًا على حرمة الصوت اللهوي مطلقاً ، كما حكيناه عنه في المقام الأوّل ، وكذا ينافي إنكاره ظهوراً يعتد به فيهما فيه ؛ وأيضاً تعويله على حرمة الصوت اللهوي على الإطلاق ثمة ينافي تفصيله هاهنا بين أفراده في قوله : « فلا تدل إلَّا على كون غناء المغنية التي . . . » الخ . ثمّ إن أراد من لهو الحديث ومن الغناء المشتمل على الأشعار الباطلة ما كان مشتملًا على محرَّمٍ خارجي ، من لهو أو غيره فالفرد الثالث الذي يكون منه خارج عن محلّ النزاع ، وإلَّا فكونه منه لا يقتضي حرمته ، فقوله : « فدخوله هذا في الآية أقرب من خروجه » لا ينفعه ، لدخوله في القسم المباح حينئذٍ للأصل ، إذ الحرمة خلاف الأصل فيجب الاقتصار في الخروج عنه على مورد اليقين وهو ما يصير الغناء سبباً لمحرَّم من المحرَّمات الخارجيّة ويبقى الباقي مندرجاً تحته بنفسه بمقتضى الأصل ، فعلى المدعي إثبات المُخرِج ولا يمكنه الاستناد إلى إطلاقات الغناء لما عرفت من كونها منصرفة إلى غير محلّ النزاع ، ولدلالة أخبار الصوت الحسن أيضاً على دخوله فيه وعلى تقييد الإطلاقات المزبورة أيضاً كما مرَّ . بل يمكن ادعاء دلالة الرواية المزبورة أيضاً عليه ، وذلك لأنّ تقييده عليه السلام بمحرَّمٍ خارجي تطويل الكلام لا بدّ أن يكون لنكتة وحكمة ، تنزيهاً لكلام الإمام أفصح الأنام عليه الصلاة والسّلام من محذور اللَغويّة ، ولا نكتة ولا حكمة ظاهراً غير التقييد والتفصيل بين أفراد الغناء . ودعوى أنّ النكتة هي ورود الرواية مورد الغلبة فإنّ الغالب في ذلك الزمان أنّ المغنِّيات كانت تدعى فيه غالباً للتغنّي ، إمّا في مجالس الرجال أو مجالس الأعراس ممنوعة ، لأنّه عليه السلام إن أراد الإطلاق ، وعدم التقييد ، لَيقول في جواب السائل « حرام إلَّا في الأعراس » لكونه أقلّ عبارة وأكثر إفادة لشمول الحكم جميع الأفراد الغالبة وغير الغالبة و « خير الكلام ما قلّ ودلّ » فعدوله عليه السلام عنه إلى هذه العبارة الطائلة المضادة له في الوصف المزبور لا يمكن أن يكون للغلبة بل