مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

910

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

غيرهما على اختلاف علماء علم الرجال والله أعلم ؛ وكيف كان ما ذكره في تضعيف الروايات محلّ تأمّل من وجوه : الأوّل : أنّ حمل لفظ الغناء المسؤول عنه على غير الغناء ، وهكذا حمل قوله : « ما لم يزمر به » على ما لم يرجع فيه ترجيع المزمار مجاز لا يصار إليه إلَّا بقرينة وهي مفقودة ، والاستناد إلى إطلاقات الغناء مصادرة ، بل يمكن ادعاء وجود القرينة على خلاف ذلك وهي : أنّ الظاهر من السائل أنّه إنّما سأل عن الغناء المقترن بمحرَّم خارجي ، لكونه معلوم الحرمة عنده في غير العيدين بقرينة تخصيصه السؤال عنه بهما وإنّما اشتبه عليه حكمه بالنسبة إليهما لكونه سبباً من أسباب الفرح والسرور المناسبين لهما وكونه متداولًا عند العامة فيهما ، فتوهّمُ إباحته في خصوصهما لاحتمال التخصيص كما في الأعراس فاسد كما نشاهد ذلك من بعض الأشخاص في زماننا هذا حيث يرتكبون في الأعياد العظيمة مثل الغدير والنيروز بعض المحرَّمات كالقمار وغيره بتوهُّمهم كونها مباحة في خصوصها أو معفواً عنها فيها ، لا عن غير المقترن به وإلَّا لزم أن يكون السائل توهَّمَ كونَ ما كان معلوم الإباحة عنده في غير العيدين حراماً فيهما وذلك بعيد خصوصاً عن مثل علي بن جعفر عليهما السلام . ولزم أيضاً أن يكون السائل عالماً بحرمة الغناء المقترن فيهما حينئذٍ ، فلزم أن يكون قوله عليه السلام : « ما لم يعص به » وكذا قوله : « ما لم يزمر به » من قبيل قولك : « النار حارة » . والثاني : أنَّ إنكاره هاهنا دلالةَ رواية أبي بصير على دخول أحد الغنائين في لهو الحديث ينافي استظهاره منها آنفاً دلالتها على دخول كليهما فيه ، في قوله : « ويظهر منه ( يعني من قول الإمام عليه السلام ) أنّ كلا الغنائين من لهو الحديث » . وأيضاً إقراره آنفاً بظهور روايته الأولى وصراحة الثانية في أنّ « حرمة الغناء