مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
901
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بحرمة الغناء على الإطلاق أنّه : فمن الغريب ما وقع لبعض متأخري المتأخّرين تبعاً للمحكي عن الغز إلي من عدم الحرمة فيما لم يقترن بمحرَّمٍ خارجي ، كالضرب بالعود والكلام بالباطل ونحو ذلك . وأغرب من ذلك ، إن أراد عدم كون المجرّد عن ذلك غناء ، ضرورة مخالفته لكلام أهل اللغة والفقهاء والعرف والنصوص ، لاتفاق الجميع على أنّه من مقولة الأصوات أو كيفيّاتها من غير مدخليّة لأمر آخر . « 1 » وقال أيضاً : نعم لا عبرة بعرف عامّة سواد الناس فإنّه الآن مشتَبه قطعاً لعدهم الكيفيّة الخاصة من الصوت في غير القرآن والدعاء وتعزية الحسين عليه السلام غناء ، ونفي ذلك عنها وما ذاك إلَّا لاشتباهه للقطع بعدم مدخليّة خصوص الألفاظ فيه لما عرفت أنّه كيفيّة خاصة للصوت بأيّ لفظ كان « 2 » ، انتهى . أقول : إنّ حكمه بحرمة الغناء على الإطلاق يوجب التعارض بين أدلَّته وأدلَّة الصوت الحسن لما أثبتناه آنفاً من التساوي بينهما لغةً وعرفاً ، فدعواه اتفاق الأدلَّة الثلاثة من الكتاب والسنَّة والإجماع بل وضرورة المذهب أيضاً في الدلالة على حرمة الغناء من حيث هو هو ومن دون اقترانه بمحرَّم خارجي من لهو أو غيره ، مع تصريح المحقّق السابق بأنّه لا دليل على حرمة الغناء من حيث هو ، بل من حيث اللهو أغرب ممّا استغربه .
--> « 1 » الجواهر ، ج 22 ، ص 44 . « 2 » الجواهر ، ج 22 ، ص 46 .