الشيخ حسين بن حسن الكركي
72
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
جميع ملائكة سبع سماوات ، وانّ اللَّه ليباهي يوم القيامة بعلي أهل الجنّة ، ويدخل يومئذ فيه الأنبياء « 1 » . نكتة في المحبّة : قال الامام القدوة إبراهيم بن نوبخت قدّس اللَّه نفسه الزكيّة في الياقوت : والمحبّة الإرادة ، لكنّها من اللَّه إرادة الثواب ، ومنّا إرادة الطاعة . قال آية اللَّه العلّامة في شرحه الموسوم بأنوار الملكوت : المحبّة في الإرادة لكنّها من اللَّه تعالى إرادة الثواب ، ومنّا في حقّه هي إرادة الطاعة ، وقد يطلق على معاني اخر باشتراك الاسم ، وهي تصوّر كمال من لذّة أو منفعة أو مشابهة « 2 » كمحبّة العاشق لمعشوقه ، والمنعم عليه لمنعمه ، والصديق لصديقه « 3 » . قال بعض الفضلاء المحقّقين : محبّة اللَّه تخصيصه بإنعام مخصوص يكون سبباً لتقريبه وإزلافه من محال الطهارة والقدس ، وقطع شواغله عمّا سوى اللَّه ، وتطهير باطنه عن كدورات الدنيا ، ورفع الحجاب حتّى يشاهده في جميع الأشياء ، ويشهد أنّ جميع الأشياء بالحقّ قائمة ، وأن لا وجود لشيء من الأشياء إلّا من وجوده تبارك وتعالى ، فيأخذ باللَّه ، ويعطي باللَّه ، ويحبّ للَّه ، ويبغض للَّه ، وهذا سرّ لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً . ثمّ قال : وروى الثقات أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبر عن اللَّه ، قال : لا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده الذي يبطش بها ، ورجله الذي يمشي بها ، فبي يسمع ، وبي
--> ( 1 ) أسرار الإمامة للطبرسي لم أعثر عليه . ( 2 ) في الأنوار : مشاكلة . ( 3 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت ص 137 و 139 .