الشيخ حسين بن حسن الكركي
7
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
بنفسه نادراً إلى فصل القضايا الشرعيّة في معسكر ذلك السلطان ، وكان جماعة يتردّدون كلّ يوم إلى محكمته ويرجعون إليه ، وكان يكتب كتاب محكمته في الأسانيد الشرعيّة بأمره في ألقابه « خاتم المجتهدين » وإن كان العلماء في عصره يضايقون ، ولهم كلام في ذلك ، ولكن أحد منهم لم يمنعه عن ذلك ، وكان فصيح البيان ، مليح اللسان في الغاية ، وله تصانيف معتبرة في الفقه وحقّيّة مذهب الإماميّة الاثني عشريّة وردّ المذاهب المبتدعة . وقال في أمل الآمل : كان عالماً فاضلًا جليل القدر ، له كتاب . وقال الفاضل الأفندي في رياض العلماء : السيّد المجتهد . . . الفقيه الفاضل الجليل الكامل ، المعروف بالأمير السيّد حسين المجتهد ، وقد يعرف بالأمير السيّد حسين المفتي . وقال أيضاً : وله قدس سره مع السلطان شاه إسماعيل الثاني السنّي في حكاية تشيّعه قصّة معروفة . ثمّ قال : وقد كان مكرماً عند السلطان شاه طهماسب بعد وفاة الشيخ علي ، وكذا عند السلطان شاه عبّاس الماضي . وبالجملة كان السيّد حسين المذكور من مشاهير الفضلاء ، وكان معظّماً عند السلاطين الصفويّة وغيرهم . وقال السيّد محمّد أشرف بن عبد الحسيب الموسوي الكركي في كتابه فضائل السادات : إنّه كان من مروّجي مذهب الإماميّة الحقّة في دولة الصفويّة . وقال السيّد حسن الصدر في تكملة أمل الآمل : عالم عامل فاضل مصنّف مكثر ، أحد أركان الدين في عصر السلطان الشاه عبّاس الأوّل ، وبعده كان شيخ الإسلام بقزوين ، ثمّ بأردبيل إلى يوم وفاته ، آمراً بالمعروف ناهياً عن كلّ منكر ، مرجعاً في العلم والدين نافذ الحكم . كان يكتب على سجلات الأرقام ودفاتر الأحكام « خاتم المجتهدين » كما