الشيخ حسين بن حسن الكركي

6

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

وهذا على القول باتّحاد السيّد حسين المجتهد مع السيّد حسين بن بدر الدين حسن بن جعفر الأعرجي الحسيني الموسوي العاملي الكركي ، وأمّا على القول بكونهما اثنان ، فيكون جميع هذه الأولاد والأحفاد لغير السيّد حسين المجتهد صاحب الترجمة ، وهنا كلام طويل ونزاع شديد بين أرباب التراجم ، واللَّه العالم . الاطراء عليه : قال اسكندربيك في تاريخ عالم آرا السيّد الجليل ، خاتم المجتهدين . . . وكان عالي الشأن ، جليل المكان ، وكان هذا السيّد معروفاً بين علماء العرب والعجم بطلاقة اللسان ، وفصاحة البيان ، وقد اشتهر اجتهاده في بلاد العجم ، وكان له في الأصول والفروع للإماميّة رسائل نفيسة ، وقد فاق على الشيخ عبد العالي المجتهد ابن الشيخ علي الكركي المعاصر له في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي ، ولقّب هذا السيّد بسيّد المحقّقين ، وسند المدقّقين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، وخاتم المجتهدين . وكان يكتب في الصكوك والسجلات اسمه الشريف بهذه الألقاب ، ولكن العلماء في غيبته لا يسلمون له هذه الدعوى ، وإن كان لم يقدر أحد من فحول العلماء على التكلّم في ذلك بحضرته ولا على مباحثته ، وكان يدّعي إلى حين وفاته بخاتم المجتهدين . وقال أيضاً : إنّ الأمير السيّد حسين المجتهد الكركي كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي وبعده ، قد جاء هذا السيّد في زمن السلطان المذكور من جبل عامل إلى بلاد العجم ، وصار شيخ الإسلام بأردبيل ، ومتصدّياً لشرعيّاتها مدّة من الزمان ، ثمّ جاء إلى معسكر ذلك السلطان ، وكان متّكئاً على مسند الاجتهاد ، ومعزّزاً عند السلطان . وكان ذا نفس عالية ، وفطرة كاملة ، وصاحب حافظة عظيمة ، وكان يتوجّه