الشيخ حسين بن حسن الكركي

10

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

على نفسه متوكّلًا على اللَّه متوسّلًا بأجداده أئمّة الهدى ، واشتغل بقراءة دعاء العلوي المصري الذي هو مجرّب في دفع الأعداء . ثمّ لمّا دخل شهر رمضان وصار ليلة الثالث منه وقد مضى من أيّام سلطنته سنة وشئ خرج في الليل من بيته إلى السوق تنزّهاً مع معشوقه المعروف بحلواچي أوغلي ، وأكل من البنج ومن سائر الغيرات المحرّمة شيئاً وافراً ، فاختنق وضاق عليه التنفّس في الطريق ، ولذلك لمّا أرجعوه إلى بيته خرج من أنفه وحلقه دم كثير ، وكان أوان وفاته طلبوا السيّد الجليل الأمير السيّد حسين هذا في ذلك السحر إلى جنازته ، فلمّا دخل السيّد أمر بتغسيله وتكفينه ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للَّه‌ربّ العالمين . وقد كان في خاطر إسماعيل ميرزا وغيره في تلك الليلة أنّه إذا رجع من السوق أن يبعث جماعة إلى بيت السيّد حسين هذا ليقتلوه لأجل تشيّعه ، فانتقم اللَّه منه قبل صدور هذه العزيمة الخبيثة ، وهذه واحدة من جملة كرامات هذا السيّد . ثمّ إنّ إسماعيل ميرزا المذكور قد أخرج عنفاً صناديق مقفّلة مملوءة من الكتب في حال حياته من بيت هذا السيّد إلى بيت نفسه ، ولم يحصل له الفرصة لفتحها ، ولمّا توفّي تلك الليلة قد حملها خلّص أصحاب هذا السيّد تلك الصناديق من بيته إلى بيت هذا السيّد ، ورجع الحقّ إلى أهله . تصلّبه في الدين : قال في الرياض : وقد نقل المولى نظر علي تلميذ الشيخ البهائي في مطاوي رسالته المعمولة في شرح أحوال الشيخ البهائي ، عن المولى زين العابدين التبريزي أنّه أرسل يوماً إسماعيل ميرزا الصفوي في أيّام تسلّطه واحداً من الجلاوزة إلى بيت الأمير السيّد حسين هذا وأمره بأن قال له : لابدّ أن يمنع التبرّائي من الذهاب على ركابه ، فإنّه إن فعل بعد ذلك مثل ما كان يفعله لآمرنّ