الشيخ حسين بن حسن الكركي

11

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

بقتل نفس هذا السيّد . فقال هذا السيّد لذلك الجلواز : قل له إنّي لم أترك ذهاب التبرّائي على ركابي ، وكان جدّي الأعلى الحسين عليه السلام قد أمر يزيد الملعون بقتله ، والناس إلى الآن يلعنون يزيد لذلك ، فإن أمرت بقتلي فكان الناس يقولون بأنّ يزيد الثاني أمر بقتل الحسين الثاني ، فيلعنوك أيضاً لفعلك ذلك بي مثل ما فعل يزيد الأوّل . فلمّا سمع الجلواز ذلك الجواب رجع إلى إسماعيل ميرزا . فلمّا سأل إسماعيل ميرزا عن الجلواز أنّ هذا السيّد ما أجابك فيما قلت له ؟ قال له : إنّ السيّد قال : الأمر إلى السلطان في ذلك . فقال إسماعيل ميرزا : إنّ الأمير السيّد حسين لا يقول في الجواب بمثل ذلك ، قل لي الصدق فيما قاله وإلّا لأقتلنّك . فطأطأ ذلك الجلواز رأسه خجلًا ، وقال : لا أقدر أن أحكي ما قاله ذلك السيّد في الجواب . فألحّ إسماعيل ميرزا عليه بأن يقول له عين ما قاله ذلك السيّد في الجواب . فحكى له جميع ما قاله هذا السيّد ، فتغيّر طبع إسماعيل ميرزا ، وتشوّش حاله لذلك ، وقال : لا أدري أنا كيف أفعل مع هذا الرجل - يعني هذا السيّد - وقام من مجلسه في غاية الغيظ والغضب ودخل في حرمه . وقال في الرياض أيضاً : وقد نقل أيضاً في تلك الرسالة أنّ إسماعيل ميرزا المذكور لمّا أراد تغيير وضع السكّة الدراهم لأجل تسنّنه حيث اشتمل على أسامي الأئمّة عليهم السلام ، عمل حيلة لانطماس سكّة « علي ولي اللَّه » قال في بعض مجالسه بحضرة العلماء والامراء : إنّ هذه الدراهم قد تقع على أيدي الكفرة من اليهود والنصارى والهنود وسائر الكفرة ، ويمسّون اسم اللَّه تعالى وهم أنجاس ، فلذلك أردت أن اغيّر هذه السكّة . فتغيّر لذلك وجوه السادات والعلماء والفقهاء الحاضرون في ذلك المجلس حيث علموا ما أراده إسماعيل ميرزا ، واختلّ أحوالهم من ذلك ، فسكتوا في